ابن سعد
458
الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )
[ بعث الحسين لمسلم بن عقيل إلى الكوفة ] 441 - قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل . قال : حدثنا جعفر بن سليمان . عن يزيد الرشك . قال : حدثني من شافه الحسين . قال : رأيت أبنية مضروبة بفلاة من الأرض فقلت : لمن هذه ؟ قالوا : هذه لحسين قال : فأتيته فإذا شيخ يقرأ القرآن . قال : والدموع تسيل على خديه ولحيته . قال : قلت : بأبي وأمي يا ابن رسول الله . ما أنزلك هذه البلاد والفلاة التي ليس [ بها أحد ؟ قال : هذه كتب أهل الكوفة إلي ولا أراهم إلا قاتلي . فإذا فعلوا ذلك لم يدعوا لله حرمة إلا انتهكوها فيسلط الله عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل من فرم الأمة - يعني مقنعتها ] « 1 » - . ثم رجع الحديث إلى الأول : قالوا : وقد كان الحسين قدم مسلم بن عقيل بن أبي طالب « 2 » إلى الكوفة . وأمره أن ينزل على هانئ بن عروة المرادي « 3 » . وينظر إلى اجتماع الناس عليه ويكتب إليه بخبرهم . فقدم مسلم بن عقيل الكوفة مستخفيا . وأتته الشيعة « 4 » . فأخذ بيعتهم . وكتب إلى حسين بن علي : إني قدمت
--> ( 1 ) فرم الأمة : فسرها بقوله : مقنعتها والمقنع : هو ما تغطي به المرأة رأسها ، ( انظر اللسان : 8 / 300 مادة قنع ) . وقد تقدم في السند رقم ( 423 ) تفسير ذلك من كلام أهل اللغة وأن الفرم : هو خرقة الحيض ونقل صاحب اللسان قول الحسين هذا . ( 2 ) انظر خبره في تاريخ الطبري : 5 / 347 - 50 و 354 - وما بعدها . ( 3 ) انظر خبره ومقتله في المصدر السابق : 5 / 349 - 365 . ( 4 ) في المحمودية : الشيعية .