ابن سعد
444
الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )
أبي وأمي متعنا بنفسك ولا تسر إلى العراق فوالله لئن قتلك هؤلاء القوم ليتخذنا خولا « 1 » وعبيدا . ولقيهما عبد الله بن عمر وعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة « 2 » بالأبواء « 3 » منصرفين من العمرة . فقال لهما ابن عمر : أذكركما الله . إلا رجعتما فدخلتما في صالح ما يدخل فيه الناس . وتنظرا « 4 » . فإن اجتمع الناس عليه لم تشذا . وإن افترق عليه كان الذي تريدان « 5 » . وقال ابن عمر لحسين : لا تخرج فإن رسول الله ص خيره الله بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة . وأنت « 6 » بضعة منه ولا تنالها - يعني الدنيا - فاعتنقه وبكى وودعه « 7 » . فكان ابن عمر يقول : غلبنا حسين على الخروج . ولعمري لقد رأى في أبيه وأخيه عبرة . ورأى من الفتنة وخذلان الناس لهم .
--> ( 1 ) خولا : أي خدما ( اللسان مادة : خول : 11 / 225 ) وانظر الخبر في تاريخ دمشق : 5 / 64 . وسير أعلام النبلاء : 3 / 296 . وبسياق آخر في تاريخ الطبري : 5 / 351 من طريق أبي مخنف . وأيضا : 5 / 395 من تاريخ الطبري بسياق مخالف للسابق حيث قال : إنه لقي ابن مطيع على ماء من مياه العرب وهو في طريقه إلى الكوفة . ( 2 ) ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة ( الطبقات الكبرى : 5 / 28 ) . ( 3 ) الأبواء : واد من أودية الحجاز كثير المياه والزرع وينحدر إلى البحر مارا ببلدة مستورة ويسمى اليوم وادي الخريبة ( المعالم الجغرافية في السيرة : ص 14 ) . ( 4 ) في الأصل : وتنظروا . وما أثبت من المحمودية . ( 5 ) انظر الخبر في تاريخ دمشق : 5 / 65 . وسير أعلام النبلاء : 3 / 296 وفي تاريخ الطبري : 5 / 343 أن اللذين لقياهما في طريق مكة هما عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس . ( 6 ) في المحمودية : ، وإنك ، . ( 7 ) أخرج ابن حبان في صحيحه رقم ( 2242 ) من موارد الظمآن أن ابن عمر : لحق حسين حين توجه إلى العراق على مسيره يومين أو ثلاثة وقال له هذا القول .