ابن سعد
441
الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )
434 - قال : أخبرنا علي بن محمد . عن جويرية بن أسماء . عن مسافع ابن شيبة . قال : لقي الحسين معاوية بمكة عند الردم « 1 » . فأخذ بخطام راحلته فأناخ به . ثم سارة حسين طويلا وانصرف . فزجر معاوية راحلته فقال له يزيد : لا يزال رجل قد عرض لك فأناخ بك . قال : دعه فلعله يطلبها من غيري فلا يسوغه « 2 » فيقتله . رجع الحديث إلى الأول : قالوا « 3 » : ولما حضر معاوية . دعا يزيد بن معاوية فأوصاه بما أوصاه به وقال « 4 » : انظر حسين بن علي بن فاطمة بنت رسول الله ص . فإنه أحب الناس إلى الناس فصل رحمه . وارفق به يصلح لك أمره . فإن يك منه شيء فإني أرجو أن يكفيكه الله بمن قتل أباه وخذل أخاه .
--> ( 1 ) الردم : بفتح الراء المشددة وسكون الدال المهملة - موضع بمكة يقال له : ردم بني قراد . وردم بني جمح . حيث اقتتل قوم من بني جمح وبني محارب في هذا الموضع فردموا موتاهم . فسمي المكان بذلك ( المعالم الجغرافية في السيرة : ص 140 ) . ( 2 ) لا يسوغه : أي لا يجيز ذلك له ( انظر مادة سوغ في لسان العرب : 8 / 435 ) . ( 3 ) في الأصل : ، قال ، وما أثبتناه من المحمودية وهو مقتضى السياق . ( 4 ) في المحمودية : ، وقال له ، .