ابن سعد

415

الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )

وولي أمرها خالها . وليس عند حسين خلاف على أمير المؤمنين . [ فتكلم حسين وقال : إن الله رفع بالإسلام الخسيسة وأتم الناقصة . وأذهب اللوم . فلا لوم على مسلم . وإن القرابة التي عظم الله حقها قرابتنا وقد زوجت هذه الجارية « 1 » من هو أقرب نسبا وألطف سببا القاسم بن محمد بن جعفر . فقال ] مروان : أغدرا يا بني هاشم ؟ وقال لعبد الله بن جعفر : يا ابن جعفر ما هذه أيادي أمير المؤمنين عندك ! ! . قال : قد أعلمتك أني لا أقطع أمرا فيها دون خالها . [ فقال حسين : نشدتكم الله أتعلمون أن الحسن خطب عائشة بنت عثمان فولوك أمرها فلما صرنا في مثل هذا المجلس ؟ قلت : قد بدا لي أن أزوجها عبد الله بن الزبير ؟ هل كان هذا يا أبا عبد الرحمن ؟ - يعني المسور بن مخرمة ] - فقال : اللهم نعم . فقال مروان : إنما ألوم عبد الله . فأما حسين فوغر « 2 » الصدر . فقال مسور : لا تحمل على القوم . فالذي صنعوا أوصل . وصلوا رحما ووضعوا كريمتهم حيث أحبوا . 391 - قال : أخبرنا علي بن محمد . عن يزيد بن عياض بن جعدبة . عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم . قال : [ خطب سعيد بن العاص أم كلثوم بنت علي بعد عمر . وبعث إليها بمائة ألف فدخل عليها الحسين فشاورته .

--> ( 1 ) هي أم كلثوم بنت عبد الله بن جعفر الطيار وأمها زينب بنت علي بن أبي طالب من زوجه فاطمة بنت رسول الله ص ( انظر نسب قريش : ص 82 ، 83 ) . ( 2 ) وغر الصدر : أي ممتلئ حقدا وغيظا ( اللسان : 5 / 286 مادة وغر ) .