ابن سعد
398
الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )
فجاء ابن عباس وحسن وحسين . فطافوا في البستان فنظروا . ثم جاءوا إلى ساقيه فجلسوا على شاطئها . فقال لي حسن : يا مدرك أعندك غداء ؟ قلت : قد خبزنا . قال : ائت به . قال : فجئته بخبز وشيء من ملح جريش « 1 » وطاقتين بقل فأكل . ثم قال : يا مدرك ما أطيب هذا . ثم أتى بغدائه وكان كثير الطعام طيبة فقال : يا مدرك اجمع لي غلمان البستان . قال : فقدم إليهم فأكلوا . ولم يأكل . فقلت : ألا تأكل ؟ قال : ذاك كان أشهى عندي من هذا . ثم قاموا فتوضئوا ثم قدمت دابة الحسن . فأمسك له ابن عباس بالركاب وسوى عليه . ثم جيء بدابة الحسين فأمسك له ابن عباس بالركاب وسوى عليه . فلما مضيا قلت : أنت أكبر منهما تمسك لهما وتسوى عليهما . فقال : يا لكع . أتدري من هذان ؟ هذان ابنا رسول الله ص . أو ليس هذا مما أنعم الله علي به أن أمسك لهما وأسوي عليهما ؟ . 369 - قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى . قال : أخبرنا إسرائيل . عن أبي إسحاق . عن رزين بن عبيد . قال : شهدت ابن عباس وأتاه علي بن حسين فقال : مرحبا بابن الحبيب .
--> ( 1 ) الملح الجريش : أي المجروش ( اللسان : مادة جرش : 6 / 272 ) .