ابن سعد

344

الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )

بنو هاشم والحلفاء يلغطون « 1 » ويقولون : لا يدفن أبدا إلا مع رسول الله ص . قال الحسن بن محمد : سمعت أبي يقول : لقد رأيتني يومئذ وإني لأريد أن أضرب عنق مروان . ما حال بيني وبين ذلك أن لا أكون أراه مستوجبا « 2 » لذلك . [ إلا أني سمعت أخي يقول : إن خفتم أن يهراق في محجم من دم فادفنوني بالبقيع . ] فقلت لأخي : يا أبا عبد الله - وكنت أرفقهم به - أنا لا ندع قتال هؤلاء القوم جبنا عنهم ولكنا إنما نتبع وصية أبي محمد أنه والله لو قال ادفنوني مع النبي ص لمتنا من آخرنا أو ندفنه مع النبي ص ولكنه خاف ما قد ترى فقال : [ إن خفتم أن يهراق في محجم من دم فادفنوني مع أمي فإنما نتبع عهده وننفذ أمره ] . قال : فأطاع الحسين « 3 » بعد أن ظننت أنه لا يطيع فاحتملناه حتى وضعناه بالبقيع . وحضر سعيد بن العاص ليصلي عليه فقالت بنو هاشم : لا يصلي عليه أبدا إلا حسين . قال : فاعتزل سعيد بن العاص فوالله ما نازعنا في الصلاة عليه . وقال : أنتم أحق بميتكم فإن قدمتموني تقدمت . فقال الحسين بن علي : تقدم فلو لا أن الأئمة تقدم ما قدمناك « 4 » . 301 - قال : أخبرنا محمد بن عمر . قال : حدثنا هاشم بن عاصم . عن

--> ( 1 ) يلغطون : اللغط : ارتفاع الأصوات واختلاطها ( لسان العرب : مادة لغط : 7 / 391 ) . ( 2 ) في الأصل : مستوجب . ( 3 ) في المحمودية : ، حسين ، . ( 4 ) سيأتي تخريج هذا القول في رقم 307 . 308 . 309 . 310 .