ابن سعد

328

الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )

قال : لما كان زمن ورود معاوية الكوفة . واجتمع الناس عليه . وبايعه الحسن ابن علي . قال : قال أصحاب معاوية لمعاوية : عمرو بن العاص والوليد بن عقبة « 1 » وأمثالهما من أصحابه : إن الحسن بن علي مرتفع في أنفس الناس لقرابته من رسول الله ص . وإنه حديث السن عيي . فمره فليخطب فإنه سيعيي في الخطبة فيسقط من أنفس الناس . فأبى عليهم . فلم يزالوا به حتى أمره . فقام الحسن بن علي على « 2 » المنبر دون معاوية . فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : والله لو ابتغيتم بين جابلق وجابلص « 3 » رجلا جده نبي غيري « 4 » وغير أخي لم تجدوه . وأنا قد أعطينا بيعتنا معاوية . ورأينا أن ما حقن دماء المسلمين خير مما هراقها . والله ما أدري « لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ » وأشار « 5 » بيده إلى معاوية . قال : فغضب معاوية فخطب بعده خطبة عيية فاحشة ثم نزل . وقال له : ما أردت بقولك : « فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ » . قال : أردت بها ما أراد الله بها « 6 » . قال هوذة : قال عوف : [ وحدثني غير محمد « 7 » . أنه بعد ما شهد شهادة

--> ( 1 ) الوليد بن عقبة بن أبي معيط أخو عثمان بن عفان لأمه . قتل أبوه بعد بدر صبرا . وأسلم الوليد وأخوه عمارة يوم فتح مكة . تولى الكوفة لعثمان بن عفان بعد سعيد ابن أبي وقاص . ثم عزله عثمان عنها بعد أن أقيمت عليه البينة بشرب الخمر وأقام عليه الحد وبعد قتل عثمان اعتزل الفتنة . ومات في خلافة معاوية ( الإصابة 6 / 614 - 617 ) . ( 2 ) حرف الجر ( عل ) ساقط من الأصل . ( 3 ) سيأتي تفسيرها في الأثر رقم ( 295 ) ولفظ ابن سعد هناك : جابلق وجابرص . وفي تاريخ ابن عساكر في هذا الموطن : جابلق وجابلس . وعندما نقل تفسير معمر لمعناها كما سيأتي قال : جابرس وجابلق . ( 4 ) في الأصل ، غير ، . ( 5 ) في المحمودية : ، قال وأشار ، . ( 6 ) راجع تفسير الآية رقم ( 111 ) من سورة الأنبياء في تفسير الطبري : 17 / 107 . ( 7 ) هذا إسناد عن مجهول لا تقوم به حجة وفي متنه نكارة شديدة تفرد بها هذا المجهول .