ابن سعد
304
الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )
وكان أبا عذرتها « 1 » . فطلقها فتزوجها عبد الله بن عامر بن كريز « 2 » . ثم طلقها . فكتب معاوية إلى أبي هريرة أن يخطبها على يزيد بن معاوية . فلقيه الحسن بن علي فقال : أين تريد ؟ قال : أخطب هند بنت سهيل بن عمرو على يزيد بن معاوية . قال : اذكرني لها . فأتاها أبو هريرة فأخبرها الخبر فقالت : خر لي . قال : أختار لك الحسن . فتزوجها . فقدم عبد الله بن عامر المدينة . فقال للحسن : إن لي عندها وديعة فدخل إليها والحسن معه وجلست بين يديه « 3 » فرق ابن عامر فقال الحسن : ألا أنزل لك عنها فلا أراك تجد محللا « 4 » خيرا لكما مني فقال : وديعتي فأخرجت سفطين فيهما
--> ( 1 ) العذرة : البكارة . وقال ابن الأثير : العذرة ما للبكر من الالتحام قبل الافتضاض وجارية عذراء : بكر لم يمسها رجل . ويقال : فلان أبو عذرتها إذا كان أول من افترعها وافتضها ( انظر لسان العرب مادة عذر : 4 / 551 ) . ( 2 ) عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة من بني عبد شمس ابن خال عثمان بن عفان ولد على عهد النبي ص وجزم ابن حبان أن له رؤية للنبي ص . وتولى البصرة في خلافة عثمان وافتتح خراسان كلها وأحرم من نيسابور بالحج شكرا له . فلما قدم المدينة لامه عثمان على ذلك وقد كان جوادا محببا شارك في الجمل واعتزل صفين ثم تولى البصرة لمعاوية ثلاث سنين وبعدها قدم المدينة وسكنها حتى مات سنة 57 ه وقيل 58 ه ( انظر : ترجمته في الطبقات الكبرى : 5 / 44 ، والاستيعاب : 3 / 931 ، والإصابة : 5 / 16 ) . ( 3 ) يديه ساقطة من الأصل . ( 4 ) المحلل هو : الذي يتزوج امرأة قد بانت من زوجها الأول بقصد تحليلها للزوج الأول وقد جاء النهي عن ذلك كما في الحديث ، لعن الله المحلل والمحلل له ، انظر الإرواء رقم ( 1897 ) ، وانظر مادة حلل في ( لسان العرب : 11 / 167 ) .