الشيخ محمد السند

9

الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )

* كلمة الأستاذ بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه‌رب العالمين وصلاته على أشرف السفراء المرسلين وآله الهداة المهديين . وبعد ، فإنّ رواة المعارف حيث حملوا نقل الجزء الأهم الخطير من مساحة الدين - وهو الفقه الأكبر - فإنّ ذلك يستدعي أكثر حساسية تجاههم لعظم الخطب ، فإبداء التدقيق والتثبت أمر منطقي حينئذ إلّاأنّه بقدر الأهمية البالغة لذلك فإنّ ذلك يستلزم أيضاً التثبت والتدقيق البالغ في الميزان والقواعد لدراسة أحوالهم وتقييم انتماءاتهم الفكرية بعيداً عن الإفراط والتفريط وسلوك منهج تحقيقي علمي بعيداً عن التقليد ، والتلقي للأمور بنحو تسالمي من دون تتبع وتنقيب باستقصاء وتحليل لخلفيات كثير من المقالات فإنّ ربّ مشهور لا أصل له لا سيما إذا كانت تداعياتها آتية من العامة . ولا شطط في القول أنّ كثيراً من الجرح والتعديل مبني على المدرسة الكلامية التي تلمذ فيها الرجالي وأن تقييمه لراوي المعارف مبني على مضمون الرواية التي يرويها الراوي ، وليس على أسس حسية وراء ذلك فهي أشبه بمحاكمات كلامية منها بشهادات سلوكية لسيرة الراوي . وعلى ضوء ذلك فيكون التراث الروائي الذي يحمل في طياته نقل الوحي رهين آراء ثلة قليلة من أهل الجرح والتعديل ، وهذا من الخطورة بمكان أن يرتسم الإطار العقائدي بنظرة وفكر فئة معينة بل السداد هو فتح باب الاجتهاد والتحقيق العلمي المبني على