الشيخ محمد السند

80

الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )

* إثارات حول الغلوّ النقطة الأولى : كيف يوفّق بين حيويّة الاختيار ومسؤولية التكليف والتي تقوم على العمل وإمكان التغيير ، وبين حتميّة القضاء والقدر وما في اللوح المحفوظ إذا اطلع عليه المعصوم عليه السلام سواء على الصعيد الفردي أو على صعيد المسؤولية السياسي والاجتماعي والإصلاح . والجواب أن حتميتهما على وفق صدور الأفعال عن اختيار وقدرة وعلم لا إلجاء وإرغام ؛ هذا مضافاً إلى عموم البداء الأعظم وهيمنته على لوح القضاء والقدر . النقطة الثانية : أنّ القول باطّلاعهم على التدبير الغيبي والقضاء والقدر يعني اشتراط هذه الأوصاف في الحاكم وبالتالي تجميد وسدّ الطريق أمام إقامة الحكومة والحكم الإسلامي لتصوير أنّ الحكومة الإلهيّة العادلة ممتنعة على غير المعصوم عليه السلام . والجواب أنّ الدولة الإلهية ممتنعة إدارتها على غير خليفة اللَّه في الأرض لكن ذلك لا يستلزم القيام بأدوار مقطعية في بقاع من المسؤولية مناصرة لمنهاج الهدى ومؤازرة للأئمة المعصومين عليهم السلام .