الشيخ محمد السند

374

الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )

من أخبرك بهذا ؟ قال : الملك الذي يعرّفني شيعتي من عدوّي لست تموت إلّاتائهاً قال جابر الجعفي : فلما انصرفنا إلى الكوفة ذهبت في جماعة نسأل عن كثير فدللنا على عجوز فقالت : مات تائهاً منذ ثلاثة أيام « 1 » . في البحار عن الخرائج : روي عن سدير أنّ كثير النواء دخل على أبي جعفر عليه السلام وقال : زعم المغيرة بن سعيد أنّ معك ملكاً يعرّفك الكافر من المؤمن - في كلام طويل قد مضى - فلما خرج قال عليه السلام : ما هو إلّاخبيث الولادة . . . « 2 » . وروى الكليني بسنده عن عبيد بن زرارة قال : أرسل أبو جعفر عليه السلام إلى زرارة أن يعلم الحكم بن عتيبة أن أوصياء محمد عليه وعليهم السلام محدّثون « 3 » . المعلم الخامس : إنّهم يرفعون شعار دعاة الإصلاح ومن ثمّ يخطّئون الفساد المعلن كمنهج عثمان وطلحة والزبير ، كما ذكر ذلك الكشي قال : ويبغضون عثمان وطلحة والزبير ، وقال : يذهبون في ذلك إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . في فرق الشيعة للنوبختي في ترجمة الحسن بن صالح بن الحي عدّه من رؤساء البترية وهم ضعفاء الزيدية ، انتهى « 4 » . والظاهر أنّه يريد بذلك أنّ أسلوبهم في الثورة والنهضة لم يكن حادّاً ساخناً كبقية الزيدية مسلّحاً . وحكى الكشي عن سالم أنه كان مختفياً من بني أمية بالكوفة فلمّا بويع لأبي العباس ، خرج من الكوفة محرماً فلم يزل يلبّي « لبيك قاصم بني أمية لبيك » حتى

--> ( 1 ) . الخرائج والجرائح / 276 . ( 2 ) . بحار الأنوار 46 / 253 ، الخرائج والجرائح 2 / 710 . ( 3 ) . الكافي 1 / 370 . ( 4 ) . ص 57 .