الشيخ محمد السند
347
الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )
زيارة فاطمة بنت موسى عليها السلام قال : من زارها فله الجنّة « 1 » . وما ورد في البحار عن الإمام الرضا عليه السلام : من زارها عارفاً بحقها فله الجنّة « 2 » . والتعبير ب « عارفاً بحقها » يدلّ على أنّ لمعرفتها ومعرفة حقّها دخل في إيجاب الجنّة ، والملفت للنظر أنّ الموجب للجنة هو المعرفة لا العمل . ومنها : ما ورد في البحار في معرفتهم بالنورانية ؛ والحديث طويل مفصّل بيّن فيه الإمام عليه السلام لجابر الجعفي مقام الإمامة وحدّ التقصير في معرفة الإمام عليه السلام وغير ذلك . فقال جابر : الحمد للَّهالذي منّ عليّ بمعرفتكم وألهمني فضلكم ووفّقني لطاعتكم موالاة مواليكم ومعاداة أعدائكم . قال عليه السلام : يا جابر أو تدري ما المعرفة ؟ المعرفة إثبات التوحيد أولًا ثم معرفة المعاني ثانياً ثم معرفة الأبواب ثالثاً ثم معرفة الأنام رابعاً ثم معرفة الأركان خامساً ثم معرفة النقباء سادساً ثم معرفة النجباء سابعاً وهو قوله تعالى : « لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً » . . . أمّا إثبات التوحيد معرفة اللَّه القديم . . . وأما المعاني فنحن معانيه ومظاهره فيكم . . . يا جابر من عرف اللَّه تعالى بهذه الصفة فقد أثبت التوحيد . . . « 3 » .
--> ( 1 ) . بحار الأنوار 102 / 265 . ( 2 ) . بحار الأنوار 102 / 265 . ( 3 ) . بحار الأنوار 26 / 13 .