الشيخ محمد السند

328

الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )

المؤاخذة السادسة : السذاجة في المعنويات الروحيّة من المؤاخذات على المغيرة وأبي الخطاب وأمثالهما هو السذاجة والسطحيّة وسرعة الاسترسال في المكاشفات الروحيّة والمشاهدات النفسانيّة ، وعدم الكياسة في الرياضات الروحيّة ومنازل السير النفساني . وهذا ما تشير إليه جملة من الروايات . فقد روى الكشي بسنده عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال : تراءى واللَّه إبليس لأبي الخطاب على سور المدينة أو المسجد فكأنّي أنظر إليه وهو يقول له : إيهاً نظفر الآن نظفر الآن « 1 » . وروى أيضاً بسند صحيح عن زرارة قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : أخبرني عن حمزة أيزعم أنّ أبي آتيه . قلت : نعم قال : كذب واللَّه ما يأتيه إلّاالمتكوّن ، أنّ إبليس سلّط شيطاناً يقال له المتكوّن يأتي الناس في أي صورة شاء إن شاء في صورة صغيرة وإن شاء في صورة كبيرة لا واللَّه ما يستطيع أن يجيء في صورة أبي « 2 » . والمراد هو حمزة بن عمارة البربري . وروى بسند صحيح عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إنّ بياناً والسرّي وبزيعاً لعنهم اللَّه تراءى لهم الشيطان في أحسن ما يكون صورة آدمي من قرنه إلى سرّته الحديث « 3 » .

--> ( 1 ) . رجال الكشي / ح 545 . ( 2 ) . رجال الكشي / ح 537 . ( 3 ) . رجال الكشي / ح 547 .