الشيخ محمد السند
322
الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )
أو أنّ سجوده عليه السلام كان إعلاناً لمقاطعته السياسية لهذه الحركة السياسية لقطع الطريق أمام اتهام السلطات له بالارتباط بهذه الفرق . شعار المغيرة إظهار التشيع لآل علي وشدّة تعصّبه لأهل البيت عليهم السلام قال البلاذري : « وكان المغيرة بن سعيد هذا ظهر أيام خالد وكان يظهر التشيع لآل علي . وقال أيضاً : كان الشعبي يقول للمغيرة بن سعيد مولى بجيلة : ما فعل الإمام فيقول : لا تهزأ به فيقول : لست أهزأ به إنما أهزأ بك « 1 » . ويلاحظ من هذا النص ظاهرة شدّة تصلّب المغيرة في ولاء أهل البيت عليهم السلام في فترة استقامته ، بل كان هذا شعاره عند قيامه بالثورة على الأمويين التي قتل فيها . كما يبيّن النصّ الآخر قوّة ترويج المغيرة لمفهوم الإمامة والنصّ الإلهي . ومن ملامح ذلك أيضاً ما ذكره في البدء والتاريخ عن المغيرة بن سعيد أنّه سأله رجل عن أمير المؤمنين عليه السلام فقال : لا تحتمله قال : بل أحتمله قال : فذكر آدم فمن دونه من الأنبياء فلم يذكر أحداً منهم إلّافضّل علياً . حتى انتهى إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : فقلت : كذبت قال : قد أخبرتك أنك لا تحتمل « 2 » . والذيل من تفضيل علي على النبي واضح أنّه فرية على المغيرة تشنيعاً من العامّة على من يتصلّب في ولاء أهل البيت عليهم السلام . 6 - طمع أبي الخطاب في الرئاسة وردعه عليه السلام له عن الكشي : محمد بن مسعود عن علي بن محمد بن يزيد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي نصر عن علي بن عقبة عن أبيه قال : دخلت على أبي عبد اللَّه فسلّمت وجلست فقال لي : وكان في مجلسك هذا أبو الخطاب ومعه سبعون
--> ( 1 ) . أنساب الأشراف 5 / 75 . ( 2 ) . البدء والتاريخ 5 / 131 .