الشيخ محمد السند

307

الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )

أنّ التوازن والمعرفة إنما يكون مع العمل لا بدونه كما لا يفيد عمل بلا معرفة . 2 - روى الحلي في مختصر البصائر عن محمد بن عيسى بن عبيد عن الحسين بن سعيد عن جعفر بن بشير البجلي عن حمّاد بن عثمان عن أبي أسامة زيد الشحام قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام وعنده رجل من المغيريّة فسأله عن شيء من السنن فقال : ما من شيء يحتاج إليه ابن آدم إلّاوخرجت فيه السنّة من اللَّه تعالى ومن رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ولولا ذلك ما احتجّ اللَّه عز وجل علينا بما احتجّ . فقال المغيري : وبما احتجّ ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : بقوله : « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً » - حتى تمّم الآية - فلو لم يكمل سننه وفرائضه ما احتجّ به « 1 » . وفي الرواية دلالة على عدم تضلّع المغيريّة في الفقه وعدم تواصلهم مع الإمام لتعلّم الأحكام . 3 - ومن المؤاخذات على تيّار أبي الخطّاب في الفقه ما نقل عنه في وقت صلاة المغرب وأنّهم كانوا يؤخّرونه حتى تشتبك النجوم : ففي من لا يحضره الفقيه : قال الصادق عليه السلام : ملعون ملعون من أخّر المغرب طلباً لفضلها ، وقيل له إنّ أهل العراق يؤخّرون المغرب حتّى تشتبك النجوم فقال : هذا من عمل عدوّ اللَّه أبي الخطّاب « 2 » . وفي التهذيب : روى أحمد بن محمد بن عيسى عن سعيد بن جناح عن بعض أصحابنا عن الرضا عليه السلام قال : إنّ أبا الخطاب قد كان أفسد عامّة أهل الكوفة وكانوا لا يصلّون المغرب حتى يغيب الشفق وإنّما ذلك للمسافر والخائف ولصاحب الحاجة « 3 » . ورواه الكشي عن العياشي عن علي بن الحسن عن معمر بن خلّاد عن أبي

--> ( 1 ) . مختصر البصائر / 208 / ح 197 . ( 2 ) . من لا يحضره الفقيه 1 / 220 / ح 661 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام 2 / 33 / باب أوقات الصلاة وعلامة كلّ وقت منها / ح 50 .