الشيخ محمد السند
294
الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )
والمنكر فلان « 4 » . وفي الكامل عن عبد الأعلى بن أبي المساور قال : سمعت المغيرة بن سعيد الكذاب يقول : « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ » علي بن أبي طالب « وَالْإِحْسانِ » فاطمة ، « وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى » الحسن والحسين ، « وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ » كان أبو بكر من أفحش الناس ، والمنكر عمر بن الخطاب كذب عليه لعنة اللَّه « 1 » . كان يقول : كيف الطريق إلى بنو حرام « 2 » . وقال البلاذري : « حدثني الحسين بن علي بن الأسود عن يحيى بن آدم عن عبد اللَّه بن إدريس عن جار له قال : سمعت مغيرة بن سعيد يقول : مات عثمان بن عفان وهو يعبد سبعة آلهة ، فأخبر خالد بن عبد اللَّه بذلك فأرسل إليه فأخذه فاعترضته فقلت : في أيّ شيء أخذت ؟ قال : لا أدري إلّاأن يكون حميمات لابني » « 3 » . وهذه الروايات تبيّن بوضوح أنّ طعن العامّة على بنان والمغيرة بن سعيد وأبي الخطّاب هو لإفراط مجاهرتهم بتخطئة الشيخين ونقدهما ، وأنّ تبرّي الإمام الباقر عليه السلام والإمام الصادق عليه السلام من بنان والمغيرة وأبي الخطاب كان من أسبابه معالجة الموقف الحرج والإرباك الأمني الذي أحدثه تيّار الثلاثة للأئمة أمام السلطة وعلماء العامّة ، وأنّ نهج هؤلاء الثلاثة المتسرّع في إظهار النقد والتخطئة بمنهج السقيفة هو على حذو التأكيد على عقيدة النصّ الإلهي . والإجهار بذلك وبمقام الخلافة والإمامة الإلهيّة لأهل البيت عليهم السلام من دون مراعاة التأهيل والأرضية والتدريج والإعداد يشابه الاندفاع والتسرّع الذي كان عند
--> ( 4 ) . ميزان الاعتدال 4 / 160 . ( 1 ) . الكامل في ضعفاء الرجال 6 / 353 . ( 2 ) . الكامل في ضعفاء الرجال 6 / 353 . ( 3 ) . أنساب الأشراف 9 / 76 .