الشيخ محمد السند
279
الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )
عليه السلام إلى الحسن عليه السلام وأسرّه الحسن عليه السلام إلى الحسين عليه السلام وأسرّه الحسين عليه السلام إلى عليّ عليه السلام وأسرّه علي عليه السلام إلي محمّد عليه السلام وأسرّه محمد عليه السلام إلي من أسرّه ، فلا تعجلوا فو اللَّه لقد قرب هذا الأمر ثلاث مرّات فأذعتموه ، فأخّره اللَّه ، واللَّه ما لكم سرّ إلّاوعدوّكم أعلم به منكم . يا بن النعمان إبق على نفسك فقد عصيتني ، لا تذع سرّي ، فإنّ المغيرة بن سعيد كذب على أبي وأذاع سرّه فأذاقه اللَّه حرّ الحديد . وإنّ أبا الخطّاب كذب عليّ وأذاع سرّي فأذاقه اللَّه حرّ الحديد . ومن كتم أمرنا زيّنه اللَّه به في الدنيا والآخرة وأعطاه حظّه ووقاه حرّ الحديد وضيق المحابس . إنّ بني إسرائيل قحطوا حتى هلكت المواشي والنسل فدعا اللَّه موسى بن عمران عليه السلام فقال : يا موسى إنهم أظهروا الزنا والربا وعمروا الكنائس وأضاعوا الزكاة ، فقال : إلهي تحنّن برحمتك عليهم فإنّهم لا يعقلون ، فأوحى اللَّه إليه : إني مرسل قطر السماء ومختبرهم بعد أربعين يوماً فأذاعوا ذلك وأفشوه ، فحبس عنهم القطر أربعين سنة وأنتم قد قرب أمركم فأذعتموه في مجالسكم . يا أبا جعفر ما لكم وللناس كفّوا عن الناس ولا تدعوا أحداً إلى هذا الأمر فو اللَّه لو أنّ أهل السماوات [ والأرض ] اجتمعوا على أن يضلّوا عبداً يريد اللَّه هداه ما استطاعوا أن يضلّوه . كفّوا عن الناس ولا يقل أحدكم : أخي وعمي وجاري ، فإنّ اللَّه جلّ وعزّ إذا أراد بعبد خيراً طيّب روحه فلا يسمع معروفاً إلّاعرفه ولا منكراً إلّاأنكره ، ثم قذف اللَّه في قلبه كلمة يجمع بها أمره . يا بن النعمان إن أردت أن يصفو لك ودّ أخيك فلا تمازحنّه ولا تمارينّه ولا تباهينّه ولا تشارنّه ولا تطلع صديقك من سرّك إلّاعلى ما لو اطّلع عليه عدوّك لم يضرّك فإنّ الصديق قد يكون عدوّك يوماً . يا بن النعمان لا يكون العبد مؤمناً حتى يكون فيه ثلاث سنن : سنة من اللَّه وسنة من رسوله وسنّة من الإمام . فأما السنّة من اللَّه جلّ وعزّ فهو أن يكون كتوماً للأسرار يقول اللَّه