الشيخ محمد السند

252

الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )

7 - ظهور جملة من الغرائب على أيديهم قال الأعمش : « كان المغيرة يخرج إلى المقبرة فيتكلم فيرى مثل الجراء على القبور » « 1 » . وعن الطبري : « ذكر أبو نعيم عن النضر بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : قدم علينا رجل من أهل البصرة يطلب العلم فكان عندنا فأمرت جاريتي يوماً أن تشتري لي سمكاً بدرهمين ، ثم انطلقت أنا والبصري إلى المغيرة بن سعيد فقال لي : يا محمد أتحب أن أخبرك لم افترق صاحباك ؟ قلت : لا قال : أفتحب أن أخبرك لم سماك أهلك محمداً ؟ قلت : لا ، قال : أما إنك قد بعثت خادمك يشتري لك سمكاً بدرهمين قال : فنهضنا عنه . قال أبو نعيم وكان المغيرة قد نظر في السحر » « 2 » . في الطبري في ذكر خبر مقتل المغيرة بن سعيد ونفر معه : « أما المغيرة بن سعيد فإنّه كان - فيما ذكر - ساحراً . حدثنا ابن حميد قال حدثنا جرير عن الأعمش قال : سمعت المغيرة بن سعيد يقول : لو أردت أن أحيي عاداً أو ثموداً وقروناً بين ذلك كثيراً لأحييتهم » . ويحتمل أن تكون هذه الأمور كرامات صدرت منهم أيّام استقامتهم إلّاأنّ العامّة تقلب تلك الأمور عن وجهها وكأنّها أفعال شعبذيّة وترائيات تخيّلية في العين من قبيل الأمور السحرية كما طعنوا بذلك على جابر بن يزيد الجعفي ، وإن

--> ( 1 ) . تجارب الأمم 3 / 103 ، تاريخ الطبري 7 / 128 . ( 2 ) . تاريخ الطبري 7 / 129 .