الشيخ محمد السند

241

الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )

4 - موقف الطائفة من أبي الخطاب ونظرائه قال الشيخ الطوسي في العدّة : « وأما العدالة المراعاة في ترجيح أحد الخبرين على الآخر فهو أن يكون الراوي معتقداً للحقّ مستبصراً ثقة في دينه متحرجاً عن الكذب غير متهم فيما يرويه - إلى أن قال : - ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث وغياث بن كلوب ونوح بن درّاج والسكوني وغيرهم من العامّة عن أئمتنا عليهم السلام ولم ينكروه ولم يكن عندهم خلافه . وإذا كان الراوي من فرق الشيعة مثل الفطحيّة والواقفيّة والناووسية وغيرهم نظر فيما يروونه فإن كان هناك قرينة تعضده أو خبر آخر من جهة الموثوقين بهم وجب العمل به وإن كان هناك خبر يخالفه من طرق الموثوقين وجب اطراح ما اختصّوا بروايته والعمل بما رواه الثقة ، وإن كان ما رووه ليس هناك ما يخالفه ولا يعرف من الطائفة العمل بخلافه وجب أيضاً العمل به إذا كان متحرجاً في روايته موثوقاً به في أمانته وإن كان مخطئاً في أصل الاعتقاد ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بأخبار الفطحيّة مثل عبد اللَّه بن بكير وغيره وأخبار الواقفة مثل سماعة بن مهران وعلي بن أبي حمزة وعثمان بن عيسى ومن بعد هؤلاء بما رواه بنو فضّال وبنو سماعة والطاطريون وغيرهم فيما لم يكن عندهم فيه خلافه . وأما ما يرويه الغلاة والمتّهمون والمضعفون وغير هؤلاء فما يختص الغلاة بروايته فإن كانوا ممّن عرف لهم حال الاستقامة وحال الغلوّ عمل بما رووه في حال الاستقامة وترك ما رووه في حال خطائهم ، ولأجل ذلك عملت الطائفة بما رواه أبو الخطاب في حال استقامته وتركوا ما رواه في حال تخليطه وكذا القول في