الشيخ محمد السند

237

الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )

أحدث - أنهما سمعا أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : أول من تنشقّ الأرض عنه ويرجع إلى الدنيا الحسن بن علي عليهما السلام وأنّ الرجعة ليست بعامة بل هي خاصّة لا يرجع إلّامن محض الإيمان محضاً أو محض الكفر محضاً « 1 » . 13 - روى الثقفي في الغارات في ذكر الأحداث بعد مقتل محمد بن أبي بكر عن عبد الرحمن بن جندب عن أبيه جندب قال : دخل عمرو بن الحمق وحجر بن عدي وحبّة العرني والحارث الأعور وعبد اللَّه بن سبأ على أمير المؤمنين عليه السلام بعدما افتتحت مصر وهو مغموم حزين فقال له بيّن لنا ما قولك في أبي بكر وعمر فقال لهم علي عليه السلام : وهل فرغتم لهذا وهذه مصر قد افتتحت وشيعتي بها قد قتلت . . . « 2 » . يظهر من هذا الحديث أنّ عبد اللَّه بن سبأ كان أيام استقامته من حواري أمير المؤمنين عليه السلام وأخصّ خاصّته لديه وأنّه كان بدرجة من التمسّك بولاية الأمير عليه السلام والتبرّي من أعدائه . ويمكن تلخيص دورهم الإيجابي في فترة استقامتهم في نقاط تستفاد مما مرّ في المكاتبة وغيرها ومما سيأتي في ذكر شواهد أحوالهم المختلفة : الأولى : أنّهم قاموا بنشر البيانات البرهانيّة من القرآن والسنة النبوية وسنن الأنبياء عليهم السلام على النصّ الإلهي على إمامة أهل البيت عليهم السلام ووصايتهم لرسول اللَّه وأنه منصب غيبي ، وذلك في فترة وحقبة زمنيّة وصلت تظليل الإعلامي لسلطة الخلفاء وبني أمية وبني العباس أوجها في التعتيم على ما أنزله اللَّه في القرآن وبيّنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الأحاديث في شأن أهل البيت عليهم السلام حتى أصبح مجهولًا لدى الخواصّ فضلًا عن العموم . الثانية : أنّهم قاموا بنشر جملة من ثوابت التشريع التي سعى خصوم أهل البيت عليهم السلام لمحوها عن أذهان المسلمين نظير القضاء بالشاهد واليمين في الأموال

--> ( 1 ) . مختصر البصائر / 106 / ح 77 . ( 2 ) . الغارات 1 / 302 .