الشيخ محمد السند

235

الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )

إنّ الناس أصابهم قحط شديد على عهد سليمان بن داود عليه السلام فشكوا ذلك إليه وطلبوا إليه أن يستسقي لهم . قال فقال لهم إذا صلّيتُ الغداة مضيتُ . فلمّا صلّى الغداة مضى ومَضوا فلمّا أن كان في بعض الطريق إذا هو بنملة رافعة يدها إلى السماء واضعة قدميها إلى الأرض وهي تقول : اللهمّ إنّأ خلق من خلقك ولا غنى بنا عن رزقك فلا تهلكنا بذنوب بني آدم . قال : فقال سليمان عليه السلام : ارجعوا فقد سُقيتم بغيركم قال : فسقوا في ذلك العام ما لم يسقوا مثله قطّ « 1 » . 8 - روى الكليني عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة قال : حدّثني أبو الخطاب في أحسن ما يكون حالًا قال . . . « 2 » . 9 - قال الكشي : وحكى نصر بن صباح عن ابن أبي عمير بإسناده أنّ الشيعة حين أحدث أبو الخطّاب ما أحدث خرجوا إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام فقالوا : أقم لنا رجلًا نفزع إليه في أمر ديننا وما نحتاج إليه من الأحكام . قال : لا تحتاجون إلى ذلك ، متى ما احتاج عندكم عرج إليّ وسمع منّي وينصرف . فقالوا : لابدّ . فقال : قد أقمت عليكم المفضّل اسمعوا منه واقبلوا عنه فإنّه لا يقول على اللَّه وعليّ إلّاالحقّ . فلم يأت عليه كثير شيء حتى شنّعوا عليه وعلى أصحابه وقالوا أصحابه لا يصلّون ويشربون النبيذ وهم أصحاب الحمام ويقطعون الطريق والمفضّل يقرّبهم ويدنيهم « 3 » . أقول : وهذا يدلّ على أنّ الموقع الذي نصب فيه المفضّل كان يشغله أبو الخطّاب قبل أن يحدث ما أحدث وهو المقام الذي فزعوا إليه في أمر دينهم وما يحتاج إليه من الأحكام . 10 - روى الكشي بسند معتبر إلى سلمان الكناني قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام :

--> ( 1 ) . الكافي 8 / 246 / ح 344 . ( 2 ) . بحار الأنوار 23 / 368 / 39 . ( 3 ) . الكشي / 393 / ح 592 .