الشيخ محمد السند
210
الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )
الأحاديث ، لكنها ناشئة عن قلّة التدبّر والفحص في الروايات والشواهد التاريخية . فقد روى الصدوق عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قوله عزّوجلّ : « هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ » قال : هم سبعة المغيرة وبيان وصائد وحمزة بن عمارة البربريّ والحارث الشامي وعبد اللَّه بن الحارث وأبو الخطّاب « 1 » . قال العلامة المجلسي رحمه الله : المغيرة وهو ابن سعيد من الغلاة المشهورين وقد وردت أخبار كثيرة في لعنه وسيأتي بعضها . وبيان في بعض النسخ بالباء الموحّدة ثم المثنّاة وفي بعضها ثمّ النون وهو الذي ذكره الكشي بالنون وروى بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : لعن اللَّه بنان البيان ، وإنّ بناناً لعنه اللَّه كان يكذب على أبي أشهد كان أبي عليّ بن الحسين عليهم السلام عبداً صالحاً . أقول : قال مؤلّف كتاب ميزان الاعتدال من علماء المخالفين : بيان الزنديق قال ابن نمير : قتله خالد بن عبد اللَّه القسري وأحرقه بالنار . قلت : هذا بيان بن سمعان النهديّ من بني تميم ظهر بالعراق بعد المائة وقال بإلهية علي عليه السلام وأنّه جزءاً إلهياً متّحد بناسوته ، ثم من بعده في ابنه محمد بن الحنفيّة ثم في أبي هاشم ولد محمد بن الحنفية ثم من بعده في بيان هذا وكتب بيان كتاباً إلى أبي جعفر الباقر عليه السلام يدعوه إلى نفسه وأنّه نبي . انتهى كلامه ( ميزان الاعتدال ) . والصائد هو النهدي الذي لعنه الصادق عليه السلام مراراً وحمزة من الكذّابين الملعونين وسيأتي لعنه . وكذا الحارث وابنه وأبو الخطّاب محمد بن أبي زينب ملعونون على لسان الأئمة عليهم السلام وسيأتي بعض أحوالهم » « 2 » انتهى كلام العلّامة المجلسي رفع مقامه .
--> ( 1 ) . بحار الأنوار 25 / 270 . ( 2 ) . بحار الأنوار 23 / 270 و 271 .