الشيخ محمد السند
151
الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )
كذب عليك كذا أي عليك به ، فهو بمعنى حرّض وحرّش وأمكن منه . 10 - ومنه أيضاً كذّب بالأمر أي أنكره . ومن ثم يتبيّن أن إسناد الكذب في الاستعمال الروائي لبعض الرواة ليس من الضروري أن يكون بمعنى الإخبار بخلاف الواقع فإذا ورد كذب عليّ فلان وأذاع سرّي يحتمل فيها جملة هذه المعاني العشرة الأخرى . ولا نريد من تعدّد هذه المعاني تعدّدها بلحاظ أصل المعنى ، بأن يكون للكذب عشرة معان بنحو المشترك اللفظي ، بل المراد أنّ المعاني المستعمل فيها الكذب ولو بلحاظ المناسبات الموجودة بينه وبين المعاني الأخرى هو بتعداد عشرة معاني أخر كثيرة الاستعمال ، فالاستعمال المتقدّم يحتمل فيه أن يكون بمعنى : كذب عليّ أي خالف عهدي ، أو بمعنى ردّ عليّ ما قد أمرته به ، أو بمعنى وهم في بعض ما قال ، أو بمعنى تمنّى عليّ الأماني الباطلة أيأراد منه ما ليس بحق .