الشيخ محمد السند

146

الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )

موسى عليه السلام ثقل عليه الصبر على علم الخضر فكيف يكون حال النبي موسى مع علم أهل البيت الذي هو فوق علم الخضر ، بل إنّ الخضر حاله مع علم أهل البيت كما هو حال موسى معه فإذا كان الخضر والنبي موسى يصعب عليهم تحمل علم أهل البيت عليهم السلام فكيف الحال بمن دونهما ؟ وجملة أخرى من معارفهم إنّما يحتمله من الملائكة المقربين منهم ، ومن الأنبياء المرسلين منهم ، ومن المؤمنين الممتحنين منهم ، فهذه الطائفة من المعارف لو وصلت إلى الملائكة غير المقربين أو الأنبياء غير المرسلين أو المؤمنين غير الممتحنين لاشمأزوا منه وينكروه ولا يقروا به ، وإذا كان هذا حال بعض الملائكة والأنبياء فما ظنّك بغيرهم من الذين لم يخوضوا في المعارف بنحو العمق العالي كأمثال النجاشي وابن الغضائري .