الذهبي
179
تذكرة الحفاظ
في نفسه ، ما سمعت منه كلمة فاضلة الا احتاج مستمعها إلى إثباتها عنه ولا رأيته ضاحكا يقهقه ، ولقد كان إذا اخذ في ذكر المعاد أقول ترى في المجلس قلب لم يبك . قال أيوب بن سويد خرج الأوزاعي في بعث إلى اليمامة فقال له يحيى بن أبي كثير بادر إلى البصرة لتدرك الحسن وابن سيرين ، قال فانطلقت فإذا الحسن قد مات وعدت ابن سيرين وهو مريض وقال الهقل أجاب الأوزاعي في سبعين الف مسألة . وقال إسماعيل بن عياش سمعتهم يقولون سنة أربعين ومائة : الأوزاعي اليوم عالم الأمة وقال الخريبي كان الأوزاعي أفضل أهل زمانه قلت وكان يصلح للخلافة فقال أبو إسحاق الفزاري : لو خيرت لهذه الأمة لاخترت لها الأوزاعي قال بشر بن المنذر رأيت الأوزاعي كأنه عمى من الخشوع وكان الوليد يقول : ما رأيت أكثر اجتهادا [ في العبادة ( 1 ) ] منه وقال أبو مسهر : كان الأوزاعي يحيى الليل صلاة وقرآنا وبكاء . الوليد بن مزيد سمعت الأوزاعي يقول : إذا أراد الله بقوم شرا فتح عليهم الجدل ومنعهم العمل . وقال عمرو بن أبي سلمة سمعت الأوزاعي يقول أريت كأن ملكين عرجا بي إلى الله فأوقفاني بين يديه فقال أنت عبدي عبد الرحمن الذي تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، قلت بعزتك ربي ، فرداني إلى الأرض . وقال محمد بن كثير المصيصي سمعت الأوزاعي يقول كنا - والتابعون
--> ( 1 ) من المكية .