الذهبي

133

تذكرة الحفاظ

إنه لم يبق أحد أرضى لديني ونفسي منه . فاتاه نعى زيد فعقر فما شهده . قال البخاري كان علي بن الحسين يجلس إلى زيد بن أسلم فكلم في ذلك فقال انما يجلس الرجل إلى من ينفعه في دينه . قلت ولزيد تفسير يرويه عنه ولده عبد الرحمن ، وكان من العلماء الأبرار . قال مالك قال ابن عجلان ما هبت أحدا هيبتي زيد بن أسلم . وقال ابن معين لم يسمع زيد من أبي هريرة ولا من جابر . مات زيد سنة ست وثلاثين ومائة . 119 - 24 / 4 ع - أبو حازم سلمة بن دينار المخزومي مولاهم [ المدني ( 1 ) ] الأعرج الأفزر التمار القاص الواعظ الزاهد عالم المدينة [ وقاصها ] أو شيخها سمع سهل بن سعد الساعدي وسعيد ابن المسيب والنعمان بن أبي عياش وأبا صالح السمان وعدة ، وعنه مالك والسفيانان والحمادان وأبو ضمرة وخلق . قال ابن خزيمة لم يكن في زمانه أحد مثله . وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : ما رأيت أحدا الحكمة أقرب إلى فيه من أبي حازم . روى يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم قال : كل عمل تكره الموت من اجله فاتركه ثم لا يضرك متى مت . قال أبو غسان محمد بن مطرف أخبرنا أبو حازم قال : لا يحسن عبد فيما بينه وبين ربه الا أحسن الله ما بينه وبين العباد . ولا يعور ما بينه وبين الله الا أعور الله في ما بينه وبين العباد ، لمصانعة وجه واحد أيسر من مصانعة الوجوه كلها . وقال الخليفة هشام لأبي حازم : ما النجاة من هذا الامر ؟ يعنى الملك قال : هين ، لا تأخذون شيئا الامن حله ولا تضعه

--> ( 1 ) من المكية