شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري ( مترجم : تبريزى )
ديباچه 70
نزهة الأرواح وروضة الأفراح ( تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده ) ( فارسى )
شيئا هل برهنه بالحقيقة ، او انما الحال فيه كحال الدرهم الزائف الذى يشبه الجيد ، و هو بالحقيقة اردى ، و تعذر هو ان يسلك فى كل ما يطلب طريقا يصل الى وجود ما يطلب ، و اسلمت نفسى الى جميع المشهورين من الفلاسفة ، اصحاب المظلة ، و المشائين ، فعلمونى اشياء كثيرة من المنطق ، لما تبحرتها فيما بعد ، وجدتها غير نافعة ( 34 پ ) فى علم البرهان ، و وجدت اشياء يسيرة منها ينفع طلبها ، و ينحو نحو الغرض الذى قصدت اليه ، الا انهم قد اختلفوا فيها ، و بعضها مضاد للعلم العامى و احلف باللّه انه لو كان الامر الى معلمى ، لقد كنت وقعت فى تحير اصحاب « بورن » المنكر المعرفة . و لو لا انى تشبثت بالهندسة و علم الاعداد و الحساب ، لانه قد كان كثير نظرى فيها بين يدى ابى . و كان ابى بها بها حاذقا ، اخذ ذلك العلم من ابيه و وجده . فلما رأيت انما يقصد الصناعات لنبينه يظهر حقيقة ظهور ابينا و تشهد على تصديقه ايضا المحنة من تقدمه القول فى الكسوفات . فمن صفة الآلات التى يعرف بها الساعات و ما يعالج من البحارة و الحيل ، رأيت انه يجب ان اسلك مسلك براهين الهندسة . لانى وجدت حذاق الفلاسفة بالمنطق قد خالف بعضهم بعضا ، و خالف بعضهم اقاويل انفسهم ، و وجدتهم كلهم يمدحون البراهين الهندسية . و فى قولى ان الفلاسفة خالف بعضهم بعضا فى علم المنطق ، عنيت مخالفة المشائين ، و هم شيعة ارسطاطاليس ، لا اصحاب المظلة و هم شيعة افلاطون . و فى قولى بعض اقاويلهم خالف بعض اقاويل انفسهم ، عنيت خلاف كل شيعة بعضا لبعض . الا ان الخلاف بين المشائين يسير . و اما الخلاف بين اصحاب المظلة و غيرهم من شيعة افلاطون فعظيم . فمن اراد ان يحذق البراهين ( 35 ر ) الهندسية ، فانى اشير عليه ان يتأدب بها اولا ، ثم يصير الى كتابى فى البراهين ، و هى خمس عشر مقالة . و قد وضعت ايضا اشياء اخر كثيرة فى هذا الفن لرياضة نفسى . فمنها ما احترق فى الحريق الذى احترق فيه هيكل