السيد محمد سعيد الحكيم
14
الأصولية والأخبارية بين الأسماء والواقع
على حجية الظن المطلق من دون خصوصية للأخبار . لكن الخلاف المذكور - بين الانفتاحيين والانسداديين - لمّا لم يحمل مصطلحات وحدوداً طائفية بقي خلافاً علمياً محضاً ، وكان البحث فيه موضوعياً صرفاً ، واختلفت وجهات النظر بين الأعلام من الطرفين في مراتب الانسداد والانفتاح ، وفي الثمرات المترتبة عليهما ، وبقي الكل تحت وحدة جامعة ، وهي فقه أهل البيت ( عليهم السلام ) ، لا يفرق بينهم اختلاف مناهجهم ، ولا يرى بعضهم عدم براءة الذمة في أحد المناهج ، بل بقيت ضوابط التقليد العامة نافذة عليالطرفين ، مع تبادل حسن الظن ، بل التقديس والتعظيم والتبجيل . حتى ذكروا أن المحقق القمي ( قدس سره ) « 1 » ، الذي هو انسدادي المنهج ، كان في النجف الأشرف والناس في دور الفحص
--> ( 1 ) الشيخ الميرزا أبو القاسم بن المولى محمد حسن الجيلاني الشفتي القمي ( 1151 ه - - 1231 ه - ) ، من أركان الدين وكبائر المؤسسين ، ومن مشاهير محققي الإمامية . . من مؤلفاته ( القوانين المحكمة ) في الأصول . ( طبقات أعلام الشيعة - القرن 13 - 52 : 1 ) .