الشيخ محمد جواد البلاغي

40

الهدى إلى دين المصطفى

على النسق ، وقال قيس بن جروة الطائي : أيوعدني والرمل بيني وبينه * تبين رويدا ما أمامة من هند وقد جاء الالتفات أيضا في التوراة الرائجة العبرانية ( انظر لا 2 ، 8 ) . ( تتمة ) واعترض المتعرب أيضا ( ذ ص 80 ) على قوله تعالى في الآية المتقدمة : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله ) . فقال : إنهم إن كانوا حقيقة قد آمنوا كما دعاهم فقد اتقوا الله وآمنوا برسوله وإلا فما هم بمؤمنين . قلنا : مما لا يخفى ولا يستر أن عموم النصارى على سعة شريعتهم الفعلية وإطلاقها وقلة تكاليفها غير معصومين عن مخالفة التقوى ، ولا نذكر شيئا مما يشهد به العيان والتاريخ القطعي ، بل نقول : إن ملوكهم وحكامهم قد بذلوا غاية جهدهم في كسر سورة الظلم وطغيان الفساد ، وقرروا بينهم في ذلك مؤكدات الروابط والمعاهدات ، وإنك لترى مع ذلك ما يحدث في العالم من النكال ببعض المقصرين الذين عرفوا أمرهم ولم يحابهم الوقت . وترى ما يحدث من مخالفة التعاليم النبوية والآداب العقلية والنواميس الروحية التي قد اتفق هتافها ونجواها في الحث على الوداعة والصفاء والسلام ، وترى من المخالفة المذكورة ما يكاد أن يأتي على رمق المدنية والانصاف ، ويدفنهما في رمس العواطف البالي . ولو تركنا القلم وجريه لقال : ضع يدك على من شئت مستشهدا بشواهده مدليا بحججه . أفترى المتكلف يقول : في أهل نحلته أنهم ما هم بمؤمنين أو يغالط وجدانك ويقول : كلهم فائقون في العصمة والتقوى على أنبياء العهدين الذين نسبا إليهم عظائم الذنوب وقبائح الأحوال ، كما ذكرناه لاقتضاء المقام وعز علينا ذكره صحيفة 48 - 116 . ولعلك تسأل أن المتعرب لماذا لم يعرف أن للإيمان معارج ومراقي ، أولها :