الشيخ محمد جواد البلاغي
345
الهدى إلى دين المصطفى
الفصل الخامس في الطلاق وهو ثابت في شريعة التوراة ، والأناجيل تذكر عن المسيح أنه صدق على مشروعيته في التوراة ، وجعل السبب لشريعته فيها هي قساوة قلوب بني إسرائيل ثم منع منه إلا ما كان لعلة الزنا . وقد ذكرنا لك في الجزء الأول صحيفة 231 - 234 ما تذكره الأناجيل في الاحتجاج على المنع المذكور وبينا ما في الاحتجاج من الوهن الذي يجب أن ينزه عنه المسيح عليه السلام ، وأن صورة الاحتجاج تعود بالتوهين والتغليط لشريعة موسى عليه السلام . وذكرت التوراة أن الزوج لا يقدر على الطلاق في موردين ( أحدهما ) إذا أدعى أنه لم يجد لامرأته عذرة وأظهر أبوها عذرتها كما تقدم ، ( وثانيها ) إذا زنى بعذراء غير مخطوبة فإنه يتزوجها ولا يقدر أن يطلقها كل أيامه ( تث 22 ، 29 ) . ومن أحكام الطلاق أن الرجل إذا لم تعجبه امرأته لأنه وجد فيها عيب شئ وكتب لها كتاب طلاق وأخرجها من بيته فلها أن تتزوج بآخر ، فإن طلقها الثاني أو مات فالأول لا يقدر أن يتزوجها ثانيا ، بعد أن تنجست لأن ذلك رجس عند الله يجلب خطيئة على الأرض التي لبني إسرائيل ( تث 24 ) . وليت شعري ما معنى كونها تنجست وبماذا تنجست ؟ هذا ولم تذكر