الشيخ محمد جواد البلاغي

342

الهدى إلى دين المصطفى

الفصل الرابع في النكاح وقد حرمت التوراة نكاح عدة من النساء فحرمت نكاح الأم ، وامرأة الأب ، والأخت من الأب ، أو من الأم أو منهما ، وابنة الابن ، وابنة البنت ، والعمة ، والخالة ، وامرأة العم ، وامرأة الابن وأم المرأة ، وبنتها ، وبنت بنتها ، وبنت ابنها ، والجميع بين الأختين ، ونكاح امرأة الأخ ( لا 18 ) . ولكن التوراة الرائجة ذكرت لامرأة الأخ حكما آخر وهو أنه إذا سكن إخوة معا ومات أحدهم وليس له ابن فإن أخاه يتزوج بامرأته ، والبكر الذي تلده يقوم باسم الميت لئلا يمحى اسمه ، وإن لم يرض الرجل أن يتزوج امرأة أخيه الميت فإن المرأة تأخذه إلى شيوخ إسرائيل وتشتكي عليه بذلك ، فإن أصر على أن لا يتزوجها تتقدم إليه أمام أعين الشيوخ وتخلع نعله من رجله وتبصق في وجهه وتصرخ ، هكذا يفعل بالذي لا يبني بيت أخيه فيدعى اسمه في إسرائيل بيت مخلوع النعل ( تث 25 ، 5 - 11 ) . وحاشا للوحي الإلهي وقدس موسى من هذه العادة الوحشية الفظة الهاتكة لناموس الأدب والحياء والشرف ، الواسمة بالعار مع أنها لا فائدة فيها إلا زور لا حقيقة له ، وكيف يكون البكر من هذه المرأة يقوم باسم الميت وإن مثل هذا الإبقاء لأسم الميت ليقوم بزور آخر مثل هذا ، فلا ضرورة إلى جعل الرجل بين خطرين ، أما الشناعة ، وانهدام شرفه بالجرأة القبيحة من امرأة بذية ، وإما