الشيخ محمد جواد البلاغي
295
الهدى إلى دين المصطفى
المقدمة الرابعة عشرة فيما تضمنه العهدان الرائجان من حيث اللاهوت والنبوات والشريعة والآداب ، وفيها فصول * * * الفصل الأول في الإلهيات لا يخفى أن عنوان العهدين هو التعليم بوجود الإله الصانع القادر العليم الحكيم الحي الأزلي الدائم ، وبجلال قدسه وكمال ذاته وبتوحيده ، وأنه جل جلاله لا إله غيره ولا شبيه له ولا مثل ، غير منظور ولا يرى ، والتعليم بالتنزه من ضلالة الشرك وعبادة الأوثان . ولكن دواهي الأيام ودواعي الأهواء قلما تدع حقيقة لا تكدر صفوها ولا تدخل عليها أضدادها في ديوان بيانها وكتاب تعليمها حتى تتركها وأضدادها في معترك التناقض ومثابرة التنافر ، وإن أوهمت كثيرين بتلبيس المختلس على الغافل وخدعة الماذق للغر أنها قد نظمت فرائدها في سمط البيان وجمعت فوائدها في ديوان الوحي ، ( وهيهات فقد سبق السيف العذل واتسع الخرق على الراقع ، ولن يصلح العطار ما أفسد الدهر ) . ولذا جاء في العهدين في الأمور الإلهية والشؤون النبوية ما لا يقف في صف الحقيقة ، ولا يستقيم على قاعدة الإيمان ولا يدور على محور العرفان . فقد ذكرت التوراة الرائجة عن وحي الله لموسى باللغة العبرانية أن اسمه المقدس جل اسمه ( يهوه ) ( خر 3 ، 15 و 6 ، 3 ) . وكذا جاء في المزمور ( 83 ، 18 وعا 4 ، 13 ، و 5 ، 8 ، و 9 ،