الشيخ محمد جواد البلاغي
256
الهدى إلى دين المصطفى
والزبور - لا يجد فيها شيئا من ذلك ، وهي حكاية ابيمنيدس وهو كاهن يوناني . قلت : سنبدي لك إن شاء الله عذر العهدين في تركهما لمثل هذا ، ونعرفك مشغوليتهما بما هو أهم من ذلك في أغراض كتبتهما المتأخرين ، ولكن المتكلف اشتهى أن يزيد في حجم كتابه بشئ من تاريخ اليونان وابيمنيدس فادعى على القرآن الكريم بأن قصته تتعلق بحكاية ابيمنيدس ( يه 2 ج ص 32 و 33 ) ثم لج في الانقياد إلى بواعثه فادعى أن رسول الله ( ص ) جعل ابيمنيدس من الأنبياء ، انظر ( يه 2 ج ص 102 و 110 ) ، فيا لهفاه على الصدق والأمانة والأدب . * * * وقال الله تعالى في سورة البقرة 244 : ( ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون ) . وإن طوايا المتكلف وعوائده لتقتضي أن يقول في هذا المقام إن هذا من الخرافات التي لا تعقل ولا تتصور ، ولكنه اسكته عن ذلك امتلاء كتبه بكثرة إحياء الموتى في دار الدنيا . ولا تحسب أنه يتضايق بما ذكر في العهد القديم ولكنه يراعي أغراضه فيما ذكره العهد الجديد . أما ما في العهد القديم فهو ما حصل على يد إيليا في إحياء ابن الأرملة ( 1 مل 17 ، 17 - 24 ) ، ومع اليسع ( 2 مل 4 ، 19 - 37 ) ومع حزقيال حيث تنبأ على العظام المالئة للبقعة فتقاربت وكسيت العصب واللحم والجلد ودخلت فيهم الأرواح فحيوا وقاموا على أقدامهم جيش عظيم جدا جدا ( خر 37 ، 1 - 11 ) . والأمر في ذلك عند المتكلف سهل ، وأما ما ذكره العهد الجديد فهو ما ذكرت الأناجيل حصوله على يد المسيح ومن جملته حياة لعازر بعد دفنه بأربعة