الشيخ محمد جواد البلاغي
229
الهدى إلى دين المصطفى
للحفظ في أجيال بني إسرائيل ( خر 16 ، 32 - 35 وعد 17 ، 10 ) ، ولكن المتكلف تبعثه بواعثه على الاعتراض على القرآن كلام الله وهو لا يدري بما في كتبه أو يستره بذيل أمانته . واعترض المتكلف أيضا على قول القرآن الكريم ( إذ قالوا لنبي لهم وقال لهم نبيهم . . . ) ، فقال : إن هذا لعدم معرفته باسم النبي الذي مسح شاول ولا يخفى أنه صموئيل . قلت : لم يكن المقام لبيان دعوة ذلك النبي واجتهاده في إعلان الحق ليمجده القرآن بذكر اسمه ، بل إن وصفه بالنبوة أحسن دخلا في توبيخ بني إسرائيل على فارطهم إذ طلبوا مع وجوده ملكا وردوا عليه في تعيين الملك عن أمر الله . . ولكن العهدين الذين ينصان على الأسماء بلا داع خصوصا في الفضائح فإنهما قد أهملا ذكر كثير من أسماء الأنبياء وغيرهم مع اقتضاء وضع الكتاب أو المقام لذكرها ففيه : وكان لما صرخ بنو إسرائيل إلى الرب بسبب المديانيين أن الرب أرسل رجلا نبيا إلى بني إسرائيل وقال لهم إلى آخر موعظته وتوبيخه لهم ودعوتهم إلى الإيمان ( قض 6 ، 7 - 11 ) ، وجاء رجل الله إلى عالي ( 1 صم 2 ، 27 ) وإذا بنبي تقدم إلى اخاب ، فتقدم النبي ، فتقدم رجل الله ، وأن رجلا من بني الأنبياء قال لصاحبه عن أمر الرب ، فذهب النبي فعرفه ملك إسرائيل أنه من الأنبياء ( 1 مل 20 ، 13 - 42 ) . ودعا أليشع النبي واحدا من بني الأنبياء فانطلق الغلام الغلام النبي ( 2 مل 9 ، 1 و 4 ) وإذا واحد من الذين مع يسوع مد يده واستل سيفه وضرب عبد رئيس الكهنة فقطع أذنه ( مت 76 ، 51 ومر 14 ، 47 ولو 22 ، 50 ) ، وإنجيل يوحنا يذكر أن الضارب هو سمعان بطرس ، واسم العبد المضروب ملحس ( يو 18 ، 10 ) وهذا قليل من كثير . وقال الله تعالى في سورة البقرة في تتمة قصة طالوت 250 : ( فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم