أبي المعالي القونوي ( مترجم : خواجوى )

47

مرآة العارفين ومظهر الكاملين في ملتمس زبدة العابدين ( فارسى )

و الرحيم اسم له باعتبار كل عين اختصاص « 1 » بحصّة من حصص الوجود ، فاحق بنسبة رحمته الامتنانية العامة المخصوصة بالرحمن ، و الوجوبية الخاصة بالرحيم ، تريد ظهور المرحوم ليظهر به راحميته و رحمانيته ، و باعمال المرحومين عند اعطاء جزائهم رحيميّته ، فوقعت نسبة بين المنتسبين ، و هما : الراحم و المرحوم . فاذا فهمت فارسم دائرة لاسم الرحمن فافعل فيها ما فعلت فى غيرها و اثبت اسم الرحمن فى اليمين و كليات جميع الموجودات فى اليسرى ، لان رحمة الرحمن وسعت كل شىء ، فكل من وسعته رحمته فهى المرحوم ، و اثبت الرحمة فى البرزخ ، و افعل فى الرحيم ما فعلت فى الرحمن ، الا ان رحمته الرحيمية رحمة وجوبية متعلقة بالعمل ، فمرحومهما المؤمنون الذين يعلمون الصالحات ، فاثبت اسم الرحيم فى اليمنى و اسماء المؤمنين فى اليسرى ، و الرحمة فى البرزخ ، و باعتبار حكم الاصول يسرى فى الفروع . لكل حرف من حروف البسملة و الفاتحة و لكل سورة اجمالا و لآياتها و كلماتها و حروفها تفصيلا ، دائرة مقوسة بقوسين ، و برزخ جامع بينهما ، و ذلك لا يسع فى هذا المختصر و لا فى جميع العالم ، و كما قال الله تعالى : « قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَ لَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً - كهف / 109 » و اكتفينا على ما ارقمنا و وقفنا عندما وقفنا : « وَ اللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ - احزاب / 4 » و الحمد لله اولا و آخرا و ظاهرا و باطنا .

--> ( 1 ) . اختص « ظ » .