الشيخ الصدوق ( مترجم : غفارى )

59

الخصال ( فارسى )

الَّذِي يَذْبَحُ أَعَزَّ وُلْدِهِ عَلَيْهِ بِيَدِهِ فَيَسْتَحِقَّ بِذَلِكَ أَرْفَعَ دَرَجَاتِ أَهْلِ الثَّوَابِ عَلَى الْمَصَائِبِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ يَا إِبْرَاهِيمُ مَنْ أَحَبُّ خَلْقِي إِلَيْكَ فَقَالَ يَا رَبِّ مَا خَلَقْتَ خَلْقاً هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ ص فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ نَفْسُكَ قَالَ بَلْ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي قَالَ فَوُلْدُهُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ وُلْدُكَ قَالَ بَلْ وُلْدُهُ قَالَ فَذَبْحُ وُلْدِهِ ظُلْماً عَلَى أَيْدِي أَعْدَائِهِ أَوْجَعُ لِقَلْبِكَ أَوْ ذَبْحُ وُلْدِكَ بِيَدِكَ فِي طَاعَتِي قَالَ يَا رَبِّ بَلْ ذَبْحُ وُلْدِهِ ظُلْماً عَلَى أَيْدِي أَعْدَائِهِ أَوْجَعُ لِقَلْبِي قَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ طَائِفَةً تَزْعُمُ أَنَّهَا مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ سَتَقْتُلُ الْحُسَيْنَ ابْنَهُ مِنْ بَعْدِهِ ظُلْماً وَعُدْوَاناً كَمَا يُذْبَحُ الْكَبْشُ وَيَسْتَوْجِبُونَ بِذَلِكَ سَخَطِي فَجَزِعَ إِبْرَاهِيمُ ع لِذَلِكَ وَتَوَجَّعَ قَلْبُهُ وَأَقْبَلَ يَبْكِي فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ فَدَيْتُ جَزَعَكَ عَلَى ابْنِكَ إِسْمَاعِيلَ لَوْ ذَبَحْتَهُ بِيَدِكَ بِجَزَعِكَ عَلَى الْحُسَيْنِ وَقَتْلِهِ وَأَوْجَبْتُ لَكَ أَرْفَعَ دَرَجَاتِ أَهْلِ الثَّوَابِ عَلَى الْمَصَائِبِ وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ « 1 » شيئان قائمان وشيئان جاريان وشيئان مختلفان وشيئان متباغضان 80 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَطِيَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَكَانَ

--> ( 1 ) . قيل : فيه اشكال لأنه إذا كان المراد بالذبح العظيم قتل الحسين عليه السّلام لا يكون المفدى عنه اجل رتبة من المفدى به مع أن الظاهر من استعمال لفظ الفداء التعويض عن الشيء بما دونه في الخطر والشرف . وقوله تعالى « وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ » اخبار عن الماضي لا المستقبل . أقول : هذا الاشكال نشأ من عدم فهم معنى الحديث حيث زعم المستشكل أن اللّه سبحانه جعل الحسين عليه السّلام - العياذ باللّه - فداء لإسماعيل عليه السّلام وهذا زعم باطل مخالف لصريح لسان الحديث بل المعنى كما هو الظاهر أن اللّه تعالى بعد ما انزل الكبش فداء لإسماعيل تمنى إبراهيم عليه السّلام أن يكون قد ذبح ابنه بيده ولم يؤمر بذبح الكبش ليستحق بذلك أرفع درجات الثواب فأخبره اللّه حينذاك بقتل الحسين عليه السّلام مظلوما فجزع لذلك وتوجّع قلبه وأقبل يبكى ويجزع فأوحى اللّه تعالى إليه قد فديت ( أي عوّضت ) مصابك بمصيبة ابنك لو ذبحته بجزعك هذا على الحسين وتوجع قلبك له وأوجبت لك ببكائك عليه أرفع درجات أهل الثواب كما تمنيت أن يكون لك ذلك في ذبح ولدك . وهذا اخبار عن الماضي لا المستقبل .