الشيخ الصدوق ( مترجم : غفارى )
مقدمة 14
الخصال ( فارسى )
أما عملي في التحقيق فبعد ما فرغت من تصحيح الكتاب سندا ومتنا على أوسع مدى مستطاع اهتممت بترجمة رجاله الّذين لم يذكروا في كتب الخاصّة وكثيرا ما يحتاج القارئ إلى الوقوف على حالهم فراجعت فيها تقريب التهذيب لابن حجر العسقلانيّ ، وتهذيب التهذيب له ، وميزان الاعتدال للذّهبي ، والاكمال في أسماء الرّجال لمحمّد بن عبد اللّه الخطيب ، والإستيعاب لابن عبد البرّ ، وحلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهانيّ ، والإصابة لتمييز الصحابة لابن حجر . واللّباب في تهذيب الأنساب للجزري ، والمعارف لابن قتيبة الدّينوريّ ، والمحبّر لحبيب بن اميّة البغداديّ ، وتاريخ بغداد للخطيب ، والجواهر المضيئة لعبد القادر بن أبي الوفاء الحنفي المصريّ . وكانت ترجمتي لهم وجيزة للتعريف فحسب ، وغالبا ذكرت المصدر الّذي أخذت عنه ليكون القارئ على بصيرة من أمره أو راجعه إذا أراد التفصيل . ولقد لقيت في تنفيذ هذا الأمر تعبا شديدا لم أصادفه في غيره من الكتب الّتي تصدّيت لتحقيقها وتصحيحها . ثمّ إرشادا للمستفيدين وتسهيلا للباحثين فسّرت ما لعلّه يحتاج إلى البيان من غريب اللّفظ ومشكل اللّغة ، وجعلت له فهرسا عامّا لجميع الأحاديث وفي كلّ ذلك رائدي الإخلاص وصواي صدق النيّة ، وللّه الحمد والمنّة . ومن المؤسف عليه وبالرّغم من جدّنا في التصحيح وقع في الكتاب حين الطبع أغلاط أو اغيلاط جلّها بسبب إهمال المطبعة وسهو النظر ويهون الخطب ولا ينزل بالكتاب عن درجة الاعتبار . فالمرجوّ من الكرام تصويب الأخطاء ، ثمّ صالح الدّعاء . فانّي أتيت بالمقدور وما هفوت فيه فمن القصور ، والعمل خطير ، وبضاعتي مزجاة ، فمثلي من الإنصاف بمنجاة ، إن أريد إلّا الإصلاح ، وما توفيقي إلّا باللّه . خادم العلم والدين على أكبر الغفاري