الشيخ الصدوق ( مترجم : غفارى )

122

الخصال ( فارسى )

ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ يَتَوَانَى حَتَّى يُفَرِّطَ وَيُفَرِّطُ حَتَّى يُضَيِّعَ وَيُضَيِّعُ حَتَّى يَأْثَمَ وَلِلْغَافِلِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ السَّهْوُ وَاللَّهْوُ وَالنِّسْيَانُ : قَالَ حَمَّادُ بْنُ عِيسَى قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ الْعَلَامَاتِ شُعَبٌ يَبْلُغُ الْعِلْمُ بِهَا أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ بَابٍ وَأَلْفِ بَابٍ وَأَلْفِ بَابٍ فَكُنْ يَا حَمَّادُ طَالِباً لِلْعِلْمِ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَأَطْرَافِ النَّهَارِ فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تُقِرَّ عَيْنُكَ وَتَنَالَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَاقْطَعِ الطَّمَعَ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ وَعُدَّ نَفْسَكَ فِي الْمَوْتَى وَلَا تُحَدِّثَنَّ نَفْسَكَ أَنَّكَ فَوْقَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ وَاخْزُنْ لِسَانَكَ كَمَا تَخْزُنُ مَالَكَ . خلق الله عز وجل العبد في ثلاثة أحوال من أمره 114 - حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع كَانَ فِيمَا وَعَظَ بِهِ لُقْمَانُ ابْنَهُ أَنْ قَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ لِيَعْتَبِرْ مَنْ قَصُرَ يَقِينُهُ وَضَعُفَتْ نِيَّتُهُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَهُ فِي ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ مِنْ أَمْرِهِ وَآتَاهُ رِزْقَهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهَا كَسْبٌ وَلَا حِيلَةٌ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى سَيَرْزُقُهُ فِي الْحَالِ الرَّابِعَةِ أَمَّا أَوَّلُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ كَانَ فِي رَحِمِ أُمِّهِ يَرْزُقُهُ هُنَاكَ فِي قَرارٍ مَكِينٍ حَيْثُ لَا يُؤْذِيهِ حَرٌّ وَلَا بَرْدٌ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ ذَلِكَ وَأَجْرَى لَهُ رِزْقاً مِنْ لَبَنِ أُمِّهِ يَكْفِيهِ بِهِ وَيُرَبِّيهِ وَيَنْعَشُهُ « 1 » مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ بِهِ وَلَا قُوَّةٍ ثُمَّ فُطِمَ مِنْ ذَلِكَ « 2 » فَأَجْرَى لَهُ رِزْقاً مِنْ كَسْبِ أَبَوَيْهِ بِرَأْفَةٍ وَرَحْمَةٍ لَهُ مِنْ قُلُوبِهِمَا لَا يَمْلِكَانِ غَيْرَ ذَلِكَ « 3 » حَتَّى إِنَّهُمَا يُؤْثِرَانِهِ عَلَى أَنْفُسِهِمَا فِي أَحْوَالٍ كَثِيرَةٍ حَتَّى إِذَا كَبِرَ وَعَقَلَ وَاكْتَسَبَ لِنَفْسِهِ ضَاقَ بِهِ أَمْرُهُ وَظَنَّ الظُّنُونَ بِرَبِّهِ

--> ( 1 ) . نعشه تداركه من هلكة ، جبره بعد فقره . ( 2 ) . فطم الولد : فصله عن الرضاع . ( 3 ) . أي لا يستطيعان ترك ذلك لما جبلهما اللّه عليه من حبّه أو ينفقان عليه كسبهما وان لم يكونا يملكان غيره ( قاله العلّامة المجلسيّ ) .