الشيخ الصدوق ( مترجم : غفارى )
مقدمة 12
الخصال ( فارسى )
من استقراء البحث والتنقيب حول كلّ واحد منهم فسعيه وراء تصحيح الكتاب عند العلماء مشكور ، وتحمّله المشاقّ في تعليقه وتحقيقه عند اللّه مأجور . أمّا النسخ المطبوعة سواه فأغلاطه في لفظ الأحاديث وأخطاؤه في الأسانيد وسقطاته في الصفحات كادت من الكثرة أن لا تحصى . وربما يكون الساقط منها في الصفحة سطرا أو سطرين ، أو جملة أو جملتين . أما عملي في التصحيح فاعلم أنّي راجعت نصوصه في الجزء الأوّل النسخة المطبوعة المصحّحة المذكورة ثمّ قابلته بنسخة مخطوطة متوسّطة في الصحّة لمكتبة مسجد شاه بطهران أهداها إليها زميلنا العالم السيّد محمود المحرميّ الزّرنديّ لا زال مؤيّدا ومسدّدا . وكانت النسخة في جزءين تاريخ الجزء الأوّل 1011 القمري ، بدون ذكر الكاتب ، والجزء الثاني بخطّ آخر تاريخها 1064 كاتبها بهاء الدّين محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن الحسين البشروي وفي خلال الجزءين أوراق خطّها مغاير لخطّ الكاتب المزبور وكاتب الجزء الأوّل . وأمّا الجزء الثاني فراجعت أوّلا النسخة المخطوطة المذكورة ، ثمّ نسخة نفيسة ثمينة لمكتبة الدكتور « السيّد محمود حجّت » الهمدانيّ المحترم ، تاريخها محرّم الحرام سنة 1104 - القمري . كاتبها محمّد جان ابن حاج الحرمين الشريفين الحاجّ محبّ عليّ الهمداني . وهي نسخة نفيسة جدّا إلّا أنّ في أواخرها حذف الكاتب الأسانيد برمّتها . فبعد المقابلة مع هذين النسختين راجعت إلى المنقول منه المبثوت في مجلّدات البحار والوسائل وغيرهما من الأصول المعتبرة الّتي صحّحها المشايخ وذلك على ما تيسّر لي منها . وتخيّرت في موارد الاختلاف ما يرجّح لي نصّه ، واجتهدت في إخراجه صحيحا كاملا على ما في الأصول الّتي تقدّم ذكرها . ولم يكن عندي نسخة مقروءة على الشيوخ أو يكون قريبة من عصر المؤلّف حتّى أجعلها أصلا . وأمّا النسخ المطبوعة على الحجر فلم ابالها بالي ، وما جعلتها من أدوات أعمالي لكثرة ما فيها من الأغلاط والتحريفات ، وإن أردت أن تحيط بذلك خبرا فإنّي أذكر لك