السيد محسن الحكيم
87
حقائق الأصول
لرجحانه بنظره أو حمل المجمل على محتمله بمجرد مساعدته ذاك الاعتبار من دون السؤال عن الأوصياء وفى بعض الأخبار : إنما هلك الناس في المتشابه لأنهم لم يقفوا على معناه ولم يعرفوا حقيقته فوضعوا له تأويلا من عند أنفسهم بآرائهم واستغنوا بذلك عن مسألة الأوصياء فيعرفونهم . هذا - مع أنه لا محيص عن حمل هذه الروايات الناهية عن التفسير به على ذلك ولو سلم شمولها لحمل اللفظ على ظاهره ضرورة انه قضية التوفيق بينها وبين ما دل على جواز التمسك بالقرآن مثل خبر الثقلين ، وما دل على التمسك والعلم بما به فيه ، وعرض الاخبار المتعارضة عليه ، ورد الشروط المخالفة له ، وغير ذلك مما لا محيص عن إرادة الارجاع إلى ظواهره لا خصوص نصوصه ضرورة أن الآيات التي يمكن أن تكون مرجعا في باب تعارض الروايات أو الشروط أو يمكن أن يتمسك بها ويعمل بما فيها ليست إلا ظاهرة في معانيها وليس فيها ما كان نصا كما لا يخفى ( ودعوى ) العلم الاجمالي بوقوع التحريف فيه بنحو إما باسقاط أو بتصحيف ( وان كانت ) غير بعيدة كما يشهد به بعض الأخبار ويساعده الاعتبار إلا أنه لا يمنع عن حجية ظواهره