السيد محسن الحكيم
400
حقائق الأصول
متى حصل حكم ثم وقع الشك في أنه طرأ ما يزيله أم لا ؟ وجب الحكم ببقائه على ما كان أولا ، ولولا القول بان الاستصحاب حجة لكان ترجيحا لاحد طرفي الممكن من غير مرجح ( انتهى ) وقد نقل عن غيره أيضا ( وفيه ) أن تحصيل الاجماع في مثل هذه المسألة مما له مبان مختلفة في غاية الاشكال ولو مع الاتفاق فضلا عما إذا لم يكن وكان مع الخلاف من المعظم حيث ذهبوا إلى عدم حجيته مطلقا أو في الجملة ونقله موهون جدا لذلك ولو قيل بحجيته لولا ذلك ( الوجه الرابع ) وهو العمدة في الباب الأخبار المستفيضة منها صحيحة زرارة : قال : قلت له : الرجل ينام وهو على وضوء أيوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ قال : يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن وإذا نامت العين والاذن والقلب فقد وجب الوضوء ، قلت : فان حرك في جنبه شئ وهو لا يعلم قال : لا حتى يستيقن انه قد نام حتى يجئ من ذلك أمر بين وإلا فإنه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين بالشك أبدا ولكنه ينقضه بيقين آخر ، وهذه الرواية وإن كانت مضمرة إلا أن إضمارها لا يضر باعتبارها حيث كان مضمرها