السيد محسن الحكيم
373
حقائق الأصول
هو حالها مع سائر القواعد الثابتة بالأدلة الاجتهادية إلا أنه حقيقة لا يبقى لها مورد ، بداهة أن الديل الاجتهادي يكون بيانا وموجبا للعلم بالتكليف ولو ظاهرا فإن كان المراد من الاشتراط ذلك فلا بد من اشتراط أن لا يكون على خلافها دليل اجتهادي لا خصوص قاعدة الضرر فتدبر والحمد لله على كل حال ( ثم ) انه لا بأس بصرف الكلام إلى بيان قاعدة الضرر والضرار على نحو الاقتصار وتوضيح مدركها وشرح مفادها وايضاح نسبتها مع الأدلة المثبتة للأحكام الثابتة للموضوعات بعناوينها الأولية أو الثانوية وإن كانت أجنبية عن مقاصد الرسالة إجابة لالتماس بعض الأحبة فأقول وبه استعين : إنه قد استدل عليها باخبار كثيرة منها موثقة زرارة عن أبي جعفر : ان سمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار وكان منزل الأنصاري بباب البستان وكان سمرة يمر إلى نخلته ولا يستأذن فكلمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء فأبى سمرة فجاء الأنصاري إلى النبي صلى الله عليه وآله فشكى إليه فأخبر بالخبر فأرسل رسول الله وأخبره بقول الأنصاري وما شكاه فقال : إذا أردت الدخول فاستأذن فأبى فلما أبى فساومه حتى بلغ من الثمن ما شاء الله فأبى أن