السيد محسن الحكيم

213

حقائق الأصول

وكذا معرفة الامام - عليه السلام - على وجه صحيح ( 1 ) فالعقل يستقل بوجوب معرفة النبي ووصيه لذلك ولاحتمال الضرر في تركه ولا يجب عقلا معرفة غير ما ذكر الا ما وجب شرعا معرفته كمعرفة الامام - عليه السلام - على وجه آخر غير صحيح أو أمر آخر مما دل الشرع على وجوب معرفته ومالا دلالة على وجوب معرفته بالخصوص لا من العقل ولا من النقل كان أصالة البراءة من وجوب معرفته محكمة ولا دلالة لمثل قوله تعالى : ( وما خلقت الجن والإنس ) الآية ولا لقوله - صلى الله عليه وآله وسلم - : وما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلوات الخمس ، ولا لما دل على وجوب التفقه وطلب العلم من الآيات والروايات على وجوب معرفته بالعموم ضرورة أن المراد من : ( ليعبدون ) هو خصوص عبادة الله ومعرفته والنبوي إنما هو بصدد بيان فضيلة الصلوات لا بيان حكم المعرفة

--> ( 1 ) وهو كون الإمامة كالنبوة منصبا إلهيا يحتاج إلى تعيينه تعالى ونصبه لا أنها من الفروع المتعلقة بأفعال المكلفين وهو الوجه الآخر منه قدس سره