السيد محسن الحكيم
203
حقائق الأصول
بمقدار الكفاية وإلا فلا مجال لاحتمال المنع فيها مع فرض استقلال العقل ضرورة عدم استقلاله بحكم مع احتمال وجود مانعه على ما يأتي تحقيقه في الظن المانع والممنوع وقياس حكم العقل بكون الظن مناطا للإطاعة في هذا الحال على حكمه بكون العلم مناطا لها في حال الانفتاح لا يكاد يخفى على أحد فساده لوضوح أنه مع الفارق ضرورة أن حكمه في العلم على نحو التنجز وفيه على نحو التعليق . ثم لا يكاد ينقضي تعجبي لم خصصوا الاشكال بالنهي عن القياس مع جريانه في الأمر بطريق غير مفيد للظن بداهة انتفاء حكمه في مورد الطريق قطعا مع أنه لا يظن بأحد أن يستشكل بذلك وليس الا لأجل ان حكمه به معلق على عدم النصب ومعه لا حكم له كما هو كذلك مع النهي عن بعض أفراد الظن فتدبر جيدا وقد انقدح بذلك أنه لا وقع للجواب عن الاشكال ( تارة ) بأن المنع عن القياس لأجل كونه غالب المخالفة ( وأخرى ) بأن العمل به يكون ذا مفسدة غالبة على مصلحة الواقع الثابتة عند الإصابة وذلك لبداهة أنه إنما يشكل بخروجه بعد الفراغ عن صحة المنع عنه في نفسه بملاحظة حكم العقل بحجية الظن ولا يكاد يجدي صحته كذلك في الذب عن الاشكال في صحته بهذا اللحاظ فافهم فإنه لا يخلو عن دقة ، وأما ما قيل في جوابه من منع عموم المنع عنه بحال