السيد محسن الحكيم

131

حقائق الأصول

بين المبتدأ والمسبوق بالسؤال ولا بين أضراب زرارة وغيرهم ممن لا يكون من أهل الذكر وإنما يروي ما سمعه أو رآه فافهم ( ومنها ) آية الاذن : ( ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ) فإنه تبارك وتعالى مدح نبيه بأنه يصدق المؤمنين وقرنه بتصديقه تعالى . وفيه أولا أنه إنما مدحه بأنه أذن وهو سريع القطع لا الأخذ بقول الغير تعبدا . وثانيا أنه إنما المراد بتصديقه للمؤمنين هو ترتيب خصوص الآثار التي تنفعهم ولا تضر غيرهم لا التصديق بترتيب جميع الآثار كما هو المطلوب في باب حجية الخبر ويظهر ذلك من تصديقه للتمام بأنه ما نمه وتصديقه لله تعالى بأنه نمه كما هو المراد من التصديق في قوله - عليه السلام - : فصدقه وكذبهم حيث قال - على ما في الخبر - : ( يا أبا محمد كذب سمعك وبصرك عن أخيك فان شهد عندك خمسون