السيد محسن الحكيم
103
حقائق الأصول
فيؤخذ بذاك المقدار ويعامل معه كأنه المحصل فإن كان بمقدار تمام السبب وإلا فلا يجدي ما لم يضم إليه مما حصله أو نقل له من سائر الأقوال أو سائر الامارات بأنه تم فافهم ( فتلخص ) بما ذكرنا أن الاجماع المنقول بخبر الواحد من جهة حكايته رأي الإمام ( ع ) بالتضمن أو الالتزام كخبر الواحد في الاعتبار إذا كان من نقل إليه ممن يرى الملازمة بين رأيه ( ع ) وما نقله من الأقوال بنحو الجملة والاجمال وتعمه أدلة اعتباره وينقسم بأقسامه ويشاركه في أحكامه وإلا لم يكن مثله في الاعتبار من جهة الحكاية وأما من جهة نقل السبب فهو في الاعتبار بالنسبة إلى مقدار من الأقوال التي نقلت إليه على الاجمال بألفاظ نقل الاجماع مثل ما إذا نقلت على التفصيل فلو ضم إليه مما حصله أو نقل له من أقوال السائرين أو سائر الامارات مقدار كان المجموع منه وما نقله بلفظ الاجماع بمقدار السبب التام كان المجموع كالمحصل ويكون حاله كما إذا كان كله منقولا ولا تفاوت في اعتبار الخبر بين ما إذا كان المخبر به تمامه أو ما له دخل فيه وبه قوامه كما يشهد به حجيته بلا ريب في تعيين حال السائل وخصوصية القضية الواقعة المسؤول عنها وغير ذلك مما له دخل في تعيين مرامه - عليه السلام - من كلامه . وينبغي التنبيه على أمور ( الأول ) أنه قد مر أن مبنى دعوى الاجماع غالبا هو اعتقاد الملازمة عقلا