ابن سعد

81

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) لعل زينب أعجبتك فأفارقها . فيقول رسول الله : ، أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ ، . فما استطاع زيد إليها سبيلا بعد ذلك اليوم فيأتي إلى رسول الله فيخبره فيقول رسول الله : ، أمسك عليك زوجك ، . فيقول : يا رسول الله أفارقها . فيقول رسول الله : ، احبس عليك زوجك ، . ففارقها زيد واعتزلها وحلت . يعني انقضت عدتها . قال : فبينا رسول الله جالس يتحدث مع عائشة إلى أن أخذت رسول الله غشية فسري عنه وهو يتبسم وهو يقول : ، من يذهب إلى زينب يبشرها أن الله قد زوجنيها من السماء ؟ ] ، وتلا رسول الله . ص : « وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ » الأحزاب : 37 . القصة كلها . قالت عائشة : فأخذني ما قرب وما بعد لما يبلغنا من جمالها . وأخرى هي أعظم الأمور وأشرفها ما صنع لها زوجها الله من السماء . وقلت : هل تفخر علينا بهذا . قالت عائشة : فخرجت سلمى خادم رسول الله . ص . تشتد فتحدثها بذلك فأعطتها أوضاحا عليها . أخبرنا محمد بن عمر . حدثني أبو معاوية عن محمد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس قال : لما أخبرت زينب بتزويج رسول الله . ص . لها سجدت . أخبرنا محمد بن عمر . حدثنا عبد الله بن عمرو بن زهير قال : سمعت إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن جحش يقول : قالت زينب بن جحش : لما جاءني الرسول بتزويج رسول الله . ص . إياي جعلت لله على صوم شهرين . فلما دخل علي رسول الله كنت لا أقدر أن أصومهما في حضر ولا سفر تصيبني فيه القرعة . فلما أصابتني القرعة في المقام صمتهما . أخبرنا محمد بن عمر . حدثني عبد الله بن جعفر عن ابن أبي عون قال : قالت زينب بنت جحش يوما : يا رسول الله إني والله ما أنا كأحد من نسائك . ليست امرأة 103 / 8 من نسائك إلا زوجها أبوها أو أخوها وأهلها غيري . زوجنيك الله من السماء . أخبرنا محمد بن عمر . حدثني عمر بن عثمان بن عبد الله بن جحش عن أبيه عن زينب بنت أم سلمة قالت : سمعت أمي أم سلمة تقول : وذكرت زينب بنت جحش فرحمت عليها وذكرت بعض ما كان يكون بينها وبين عائشة فقالت زينب : إني والله ما أنا كأحد من نساء رسول الله . ص . إنهن زوجهن بالمهور وزوجهن الأولياء وزوجني الله رسوله وأنزل في الكتاب يقرأ به المسلمون لا يبدل ولا يغير : « وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ » الأحزاب : 37 . الآية . قالت أم سلمة : وكانت لرسول الله