ابن سعد

73

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) سلمة حين توفي أبو سلمة فذكر ما أعطاه الله وما قسم له وما فضله . فما زال يذكر ذلك ويتحامل على يده حتى أثر الحصير في يده مما يحدثها . أخبرنا محمد بن عمر . حدثنا عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد الأخنسي عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع عن أم سلمة قالت : لما خطبني رسول الله قلت : إني في خلال لا ينبغي لي أن أتزوج رسول الله . إني امرأة مسنة . وإني أم أيتام . وإني شديدة الغيرة . قالت : فأرسل إلي رسول الله : ، أما قولك إني امرأة مسنة فأنا أسن منك ولا يعاب على المرأة أن تتزوج أسن منها . وأما قولك إني أم أيتام فإن كلهم على الله 92 / 8 وعلى رسوله . وأما قولك إني شديدة الغيرة فإني أدعو الله أن يذهب ذلك عنك ، . قالت : فتزوجني رسول الله فانتقلني فأدخلني بيت زينب بنت خزيمة أم المساكين بعد أن ماتت فإذا جرة فاطلعت فيها فإذا فيها شيء من شعير وإذا رحى وبرمه وقدر . فنظرت فإذا فيها كعب من إهالة . قالت : فأخذت ذلك الشعير فطحنته ثم عصدته في البرمة . وأخذت الكعب من الإهالة فأدمته به . قالت : فكان ذلك طعام رسول الله وطعام أهله ليلة عرسه . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنا كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال : دخلت أيم العرب على سيد المسلمين أول العشاء عروسا وقامت من آخر الليل تطحن . يعني أم سلمة . أخبرنا محمد بن عمر . حدثني مجمع بن يعقوب عن أبي بكر بن محمد بن عمر بن أبي سلمة عن أبيه أن رسول الله . ص . خطب أم سلمة إلى ابنها عمر بن أبي سلمة فزوجها رسول الله . وهو يومئذ غلام صغير . أخبرنا محمد بن عمر ومعن بن عيسى قالا : حدثنا مالك بن أنس عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن [ أبيه قال : لما بنى رسول الله . ص . بأم سلمة قال لها حين أصبح : ، ليس بك على أهلك هوان . إن شئت سبعت لك وسبعت عندهن . يعني نساءه . وإن شئت ثلاثا عندك ودرت ، . قالت : ثلاثا ] . [ أخبرنا وكيع بن الجراح عن شعبة عن الحكم قال : لما تزوج رسول الله أم سلمة أقام عندها ثلاثا وقال : ، إن شئت سبعت لك وإن سبعت لك سبعت لسائر نسائي ، . قال : قلت للحكم : ممن سمعت هذا ؟ قال : ، هذا حديث عند أهل الحجاز معروف ] ، .