ابن سعد
54
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) ورسول الله يناجيه . فلما دخل قلت : يا رسول الله من هذا الذي رأيتك تناجيه ؟ قال : ، وهل رأيته ؟ ، قلت : نعم . قال : ، فبمن شبهته ؟ ، قلت : بدحية الكلبي . قال : ، لقد 68 / 8 رأيت خيرا كثيرا . ذاك جبريل ، . قالت فما لبثت إلا يسيرا حتى قال : ، يا عائشة هذا جبريل يقرأ عليك السلام ، . قلت : وعليه السلام . جزاه الله من دخيل خيرا . أخبرنا يزيد بن هارون ووكيع بن الجراح والفضل بن دكين قالوا : حدثنا زكرياء بن أبي زائدة عن الشعبي عن أبي سلمة عن [ عائشة قالت : قال لي رسول الله . ص : ، إن جبريل يقرأ عليك السلام ، فقلت : وعليه السلام ورحمة الله ] . قال وكيع : وزاد فيه عبد الله بن حبيب عن الشعبي أن النبي . ص . قال : ، بخ بخ ، . وزاد فيه مطيع بن عبد الله عن الشعبي سمعه منه قال : قالت عائشة مرحبا به زائرا ودخيلا . أخبرنا عفان بن مسلم . حدثنا شعبة قال : عبد الرحمن بن القاسم أخبرني عن القاسم أن عائشة كانت تصوم الدهر . أخبرنا حجاج بن محمد عن ابن جريج قال : قال عطاء : كنت آتي عائشة أنا وعبيد بن عمير وهي مجاورة في جوف ثبير . قال : قلت : وما حجابها يومئذ ؟ قال : هي حينئذ في قبة لها تركية عليها غشاؤها بيننا وبينها . ولكن قد رأيت عليها درعا معصفرا وأنا صبي . أخبرنا كثير بن هشام . حدثنا جعفر بن برقان قال : سألت الزهري عن الرجل يخير امرأته فتختاره قال : حدثني عروة بن الزبير عن عائشة قالت : أتاني نبي الله . ص . فقال : ، إني سأعرض عليك أمرا فلا عليك أن لا تعجلي به حتى تشاوري أبويك ، . فقلت : وما هذا الأمر ؟ قالت فتلا علي : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها » الأحزاب : 28 . إلى قوله : « فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ 69 / 8 لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً » الأحزاب : 29 . قالت عائشة : في أي ذلك تأمرني أن أشاور أبوي ! بل أريد الله ورسوله والدار الآخرة . قال : فسر بذلك النبي . ص . وأعجبه وقال : ، سأعرض على صواحبك ما عرضت عليك ، . قالت : فلا تخبرهن بالذي اخترت . فلم يفعل . كان يقول لهن كما قال لعائشة . ثم يقول قد اختارت عائشة الله ورسوله والدار الآخرة . قالت عائشة : فقد خيرنا رسول الله . ص . فلم نر ذلك طلاقا .