ابن سعد

35

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) 4103 - أروى بنت عبد المطلب بن هشام بن عبد مناف بن قصي وأمها فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم . تزوجها في الجاهلية عمير بن وهب بن عبد مناف بن قصي فولدت له طليبا . ثم خلف عليها أرطاة بن شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي فولدت له فاطمة . ثم أسلمت أروى بنت عبد المطلب بمكة وهاجرت إلى المدينة . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه قال : أسلم طليب بن عمير في دار الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي ثم خرج فدخل على أمه أروى بنت عبد المطلب فقال : تبعت محمدا وأسلمت لله . فقالت له أمه : إن أحق من وازرت وعضدت خالك . والله لو كنا نقدر على ما يقدر عليه الرجال لتبعناه وذببنا عنه . فقال طليب : فما يمنعك يا أمي من أن تسلمي وتتبعيه ؟ فقد أسلم أخوك حمزة . ثم قالت : انظر ما يصنع أخواتي ثم أكون إحداهن . فقال طليب : فإني أسألك بالله إلا أتيته فسلمت عليه وصدقته وشهدت ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله . ثم كانت تعضد النبي . ص . بلسانها وتحض ابنها على نصرته والقيام بأمره . أخبرنا محمد بن عمر . حدثني سلمة بن بخت عن عميرة بنت عبيد الله بن كعب بن مالك عن أم درة عن برة بنت أبي تجراة قالت : عرض أبو جهل وعدة من 43 / 8 كفار قريش للنبي . ص . فآذوه فعمد طليب بن عمير إلى أبي جهل فضربه ضربة شجه فأخذوه وأوثقوه . فقام دونه أبو لهب حتى خلاه . فقيل لأروى : ألا ترين ابنك طليبا قد صير نفسه غرضا دون محمد ؟ فقالت : خير أيامه يوم يذب عن ابن خاله وقد جاء بالحق من عند الله . فقالوا : وقد تبعت محمدا ؟ قالت : نعم . فخرج بعضهم إلى أبي لهب فأخبره فأقبل حتى دخل عليها فقال : عجبا لك ولاتباعك محمدا وتركك دين عبد المطلب . فقالت : قد كان ذلك فقم دون ابن أخيك وأعضده وأمنعه فإن يظهر أمره فأنت بالخيار أن تدخل معه أو تكون على دينك . فإن يصب كنت قد أعذرت في ابن أخيك . فقال أبو لهب : ولنا طاقة بالعرب قاطبة ؟ جاء بدين محدث . قال ثم انصرف أبو لهب .

--> 4103 الإصابة ( 8 / 5 ) ، والدر المنثور ( 25 ) ، والأعلام ( 1 / 290 ) .